فهرس الكتاب

الصفحة 3741 من 4941

وَيَجْرِي الِاحْتِمَالَانِ فِيمَا لَوْ آلَ الْأَمْرُ إِلَى الْمَالِ، هَلْ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَرْشٌ كَامِلٌ أَمْ يُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا الثَّانِي أَقْرَبُ، وَبِالْأَوَّلِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ.

فَرْعٌ.

مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْلِقُ شَعْرَ رَأْسِ الشَّاجِّ عِنْدَ الِاقْتِصَاصِ، مَفْرُوضٌ فِيمَا إِذَا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَعْرٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلشَّاجِّ شَعْرٌ، فَلَا حَلْقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِ الْمَشْجُوجِ شَعْرٌ، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ الشَّاجِّ شَعْرٌ، لَمْ يُمَكَّنْ مِنَ الْقِصَاصِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِتْلَافِ شَعْرٍ لَمْ يُتْلِفْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي «الْأُمِّ» وَلَا يَضُرُّ التَّفَاوُتُ فِي خِفَّةِ الشَّعْرِ وَكَثَافَتِهِ.

فَرْعٌ.

لَوْ شَكَّ هَلْ أَوْضَحَ بِالشَّجَّةِ أَمْ لَا، لَمْ يَقْتَصَّ مَعَ الشَّكِّ، وَيَبْحَثُ عَنِ الْحَالِ بِمِسْمَارٍ حَتَّى يَعْرِفَ، وَيَشْهَدَ بِهِ شَاهِدَانِ، أَوْ يَعْتَرِفَ بِهِ الْجَانِي، لِأَنَّ حُكْمَ الْإِيضَاحِ يَتَعَلَّقُ بِالِانْتِهَاءِ إِلَى الْعَظْمِ حَتَّى لَوْ غَرَزَ إِبْرَةً فَانْتَهَتْ إِلَى الْعَظْمِ، كَانَ ذَلِكَ مُوضِحَةٌ وَإِنْ كَانَ لَا يَظْهَرُ الْعَظْمُ لِلنَّاظِرِ.

التَّفَاوُتُ الثَّانِي فِي الصِّفَاتِ الَّتِي يُؤَثِّرُ التَّفَاوُتُ فِيهَا وَفِيهِ مَسَائِلُ:

إِحْدَاهَا: مُطْلَقُ التَّفَاوُتِ لَا يُؤَثِّرُ، بَلْ تُقْطَعُ الْيَدُ الْبَيْضَاءُ بِالسَّوْدَاءِ، وَالسَّلِيمَةُ بِالْبَرْصَاءِ، وَيَدُ الصَّانِعِ بِيَدِ الْأَخْرَقِ.

الثَّانِيَةُ: لَا تُقْطَعُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ وَإِنْ رَضِيَ بِهِ الْجَانِي، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ فِي الطَّرَفِ الْأَشَلِّ الْحُكُومَةُ، كَمَا لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَالْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي، فَلَوْ خَالَفَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، وَقَطَعَ الصَّحِيحَةَ، لَمْ تَقَعْ قِصَاصًا، بَلْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ.

وَلَوْ سَرَى فَعَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت