فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 4941

الْقَطْعُ عَلَى بَعْضِهَا، اقْتُصَّ مِنَ الْجَانِي.

قَالَ الْإِمَامُ: وَفِي بَعْضِ التَّعَالِيقِ عَنْ شَيْخِي حِكَايَةُ وَجْهٍ بَعِيدٍ فِي الْمِرْفَقِ وَالرُّكْبَةِ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ غَلَطًا مِنَ الْمُعَلِّقِ، وَمِنَ الْمَفَاصِلِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَالْمَنْكِبِ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْقِصَاصُ بِلَا إِجَافَةٍ، اقْتَصَّ، وَإِلَّا فَلَا، سَوَاءٌ كَانَ الْجَانِي أَجَافَ أَمْ لَا، لِأَنَّ الْجَوَائِفَ لَا تَنْضَبِطُ.

وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا شَاذًّا أَنَّهُ يَجْرِي الْقِصَاصُ إِذَا كَانَ الْجَانِي أَجَافَ، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ: يُمْكِنُ أَنْ يَقْطَعَ، وَيُجَافَ مِثْلَ تِلْكَ الْجَائِفَةِ.

الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لِلْعُضْوِ حَدٌّ مَضْبُوطٌ يَنْقَادُ لِآلَةِ الْإِبَانَةِ، فَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي فَقْءِ الْعَيْنِ، وَفِي الْأُذُنِ، وَالْجَفْنِ، وَالْمَارِنِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ قَطْعًا، وَفِي الشَّفَةِ وَاللِّسَانِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي الشُّفْرَيْنِ وَالْإِلْيَتَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.

وَلَا قِصَاصَ فِي إِطَارِ الشَّفَةِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِهَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ مُقَدَّرٌ، وَالْكَلَامُ فِي قَدْرِ الشَّفَتَيْنِ وَالشَّفْرَيْنِ وَالْإِلْيَتَيْنِ يَأْتِي فِي الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَرْعٌ.

لَوْ قَطَعَ بَعْضَ الْأُذُنِ، أَوْ بَعْضَ الْمَارِنِ مِنْ غَيْرِ إِبَانَةٍ، وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الْأَظْهَرِ، لِإِحَاطَةِ الْهَوَاءِ بِهِمَا، وَإِمْكَانِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت