فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 4941

لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ، وَإِنْ حَزَّ الثَّانِيَ، بَطَلَتْ سِرَايَةُ الْأَوَّلِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلسَّيِّدِ.

وَالثَّانِي قَطْعُ طَرَفٍ حُزَّ ثُمَّ قَتْلُهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ، فَلِلْوَارِثِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ فِي الطَّرَفِ وَالنَّفْسِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الدِّيَةِ لِلْيَدِ، وَدِيَةً كَامِلَةً لِلنَّفْسِ، فَإِنْ شَاءَ، اقْتَصَّ فِيهِمَا، وَإِنْ شَاءَ، أَخَذَ بَدَلَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ، بَدَلَ أَحَدِهِمَا وَقِصَاصَ الْآخَرِ.

وَإِنْ قَتَلَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ، فَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ بِقَطْعِ الْيَدِ، وَلَهُ أَخْذُ دِيَةِ النَّفْسِ فَقَطْ.

فَرْعٌ.

قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ الْوَاجِبَ فِيمَا إِذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ، فَعَتَقَ، وَسَرَتِ الْجِنَايَةُ إِلَى نَفْسِهِ، إِنَّمَا هُوَ الدِّيَةُ، وَالدِّيَةُ الْإِبِلُ، قَالَ الْأَصْحَابُ: تُؤْخَذُ الدِّيَةُ، وَتُصْرَفُ إِلَى السَّيِّدِ حِصَّتُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ أَنْ يَقُولَ: أَسْتَوْفِي الْإِبِلَ، وَأَدْفَعُ إِلَيْهِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، أَوِ الدَّنَانِيرِ، زَاعِمًا أَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ، وَالْقِيمَةُ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ.

لِأَنَّ مَا يَسْتَحِقُّهُ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ عَيْنِ الدِّيَةِ الَّتِي هِيَ الْوَاجِبَةُ وَلَيْسَتْ مَرْهُونَةً بِحَقِّهِ، بِخِلَافِ الدَّيْنِ مَعَ التَّرِكَةِ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُكَلِّفَ الْجَانِيَ تَسْلِيمَ الدَّرَاهِمِ، وَلَوْ أَتَى الْجَانِي بِالدَّرَاهِمِ، فَفِي إِجْبَارِ السَّيِّدِ عَلَى قَبُولِهَا وَجْهَانِ، أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ: نَعَمْ.

وَحَاصِلُهُ تَخْيِيرُ الْجَانِي بَيْنَ تَسْلِيمِ الدِّيَةِ وَالدَّرَاهِمِ، وَلَوْ أَبْرَأَ السَّيِّدُ الْجَانِيَ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الدِّيَةِ، بَرِئَ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ.

فَرْعٌ.

رَمَى إِلَى ذَمِّيٍ، فَأَسْلَمَ، أَوْ عَبْدٍ، فَعُتِقَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ، وَجَبَ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ، وَلَا قِصَاصَ إِذَا كَانَ الرَّامِي حُرًّا مُسْلِمًا، وَكَذَا لَوْ رَمَى ذَمِّيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت