فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 4941

الْإِفَاقَةِ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ. وَهَلْ لَهُ اللِّعَانُ فِي الْحَالِ، أَمْ يَنْتَظِرُ الْإِفَاقَةَ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ. وَفِي كُلِّ هَذِهِ الصُّوَرِ لَوْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ، وَأَرَادَ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ قَطْعًا.

قُلْتُ: وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَاعَنَ لِنَفْيِ النَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ، فَقَدْ حَقَّقَ زِنَاهَا وَلَزِمَهَا الْحَدُّ، لَكِنْ لَا تُحَدُّ فِي جُنُونِهَا، فَإِذَا أَفَاقَتْ حُدَّتْ إِنْ لَمْ تُلَاعِنْ، ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ فِي «الْمَجْمُوعِ» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

زَنَى بِكِ مَمْسُوحٌ، أَوْ صَبِيٌّ ابْنُ شَهْرٍ، أَوْ قَالَ لِرَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ: زَنَيْتِ، فَلَا حَدَّ وَيُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ، وَلَا يُلَاعِنُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِمَمْسُوحٍ: زَنَيْتَ، أَوْ لِبَالِغٍ: زَنَيْتَ وَأَنْتَ رَضِيعٌ فِي الْمَهْدِ، فَلَا حَدَّ وَيُعَزَّرُ.

الطَّرَفُ الثَّانِي: فِي صِفَةِ الْمُلَاعِنِ، وَلَهُ شَرْطَانِ: الْأَوَّلُ: أَهْلِيَّةُ الْيَمِينِ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ اللِّعَانَ يَمِينٌ مُؤَكَّدَةٌ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ. وَقِيلَ: هُوَ يَمِينٌ فِيهَا شَوْبُ الشَّهَادَةِ، فَلَا يَصِحُّ لِعَانُ الصَّبِيِّ وَلَا الْمَجْنُونِ، وَلَا يَقْتَضِي قَذْفُهُمَا لِعَانًا بَعْدَ كَمَالِهِمَا، وَلَا عُقُوبَةً، لَكِنْ يُعَزَّرُ الْمُمَيِّزُ عَلَى الْقَذْفِ. فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ تَعْزِيرُهُ حَتَّى بَلَغَ، قَالَ الْقَفَّالُ: يَسْقُطُ لِأَنَّهُ كَانَ لِلزَّجْرِ عَنْ سُوءِ الْأَدَبِ، وَقَدْ حَدَثَ زَاجِرٌ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ التَّكْلِيفُ، وَيَصِحُّ لِعَانُ الذِّمِّيِّ، وَالرَّقِيقِ، وَالْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ، وَيَصِحُّ اللِّعَانُ عَنِ الذِّمِّيَّةِ، وَالرَّقِيقَةِ، وَالْمَحْدُودَةِ فِي الْقَذْفِ.

فَرْعٌ

قَذَفَ زَوْجَتَهُ الذِّمِّيَّةَ، وَتَرَافَعَا إِلَيْنَا، وَلَاعَنَ الزَّوْجُ، نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى اللِّعَانِ، وَلَا تُحَدُّ إِنِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ حَتَّى تَرْضَى بِحُكْمِنَا. فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت