فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 4941

وَلَوْ أَرَادَ الْعَبْدُ صَوْمَ تَطَوُّعٍ فِي وَقْتٍ يَضُرُّ بِالسَّيِّدِ، فَلَهُ مَنْعُهُ، وَفِي غَيْرِهِ، لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ، حَكَاهُ الْمُحَامِلِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ، فَإِنَّ لِلزَّوْجِ مَنْعَهَا مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ، لِأَنَّهُ يَمْنَعُهُ الْوَطْءَ، وَحَكَى فِي الْبَيَانِ، أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ مِنْ صَلَاةِ النَّفْلِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْخِدْمَةِ، إِذْ لَا ضَرَرَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ، كَالْحُرِّ فِي التَّكْفِيرِ بِالْمَالِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَفِيهِ كَلَامٌ آخَرُ، وَتَفْصِيلٌ نَذْكُرُهُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

فَصْلٌ

فِي بَيَانِ حُكْمِ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ

فِيهِ مَسَائِلُ

إِحْدَاهَا: يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ الْكَفَّارَةِ فِي اللَّيْلِ لِكُلِّ يَوْمٍ، وَلَا يَجِبُ تَعْيِينُ جِهَةِ الْكَفَّارَةِ، وَلَا يَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: تَجِبُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ فَقَطْ، وَلَوْ نَوَى الصَّوْمَ بِاللَّيْلِ قَبْلَ طَلَبِ الرَّقَبَةِ، ثُمَّ طَلَبَ فَلَمْ يَجِدْهَا، لَمْ يُجْزِئْهُ صَوْمُهُ إِلَّا أَنْ يُجَدِّدَ النِّيَّةَ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ الْفَقْدِ، لِأَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ تَقَدَّمَتْ عَلَى وَقْتِ جَوَازِ الصَّوْمِ، ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ فِي «التَّجْرِبَةِ» .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: لَوْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمُ كَفَّارَةٍ، فَهَلْ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ، سَبَقَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ.

الثَّالِثَةُ: إِنِ ابْتَدَأَ بِالصَّوْمِ لِأَوَّلِ شَهْرٍ هِلَالِيٍّ، صَامَ شَهْرَيْنِ بِالْأَهِلَّةِ، وَلَا يَضُرُّ نَقْصُهُمَا، وَإِنِ ابْتَدَأَ فِي خِلَالِ شَهْرٍ، صَامَ بَقِيَّتَهُ، ثُمَّ صَامَ الَّذِي يَلِيهِ بِالْهِلَالِ، وَلَا يَضُرُّ نَقْصُهُ، ثُمَّ يُتِمُّ الْأَوَّلَ مِنَ الثَّالِثِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ، إِذَا ابْتَدَأَ فِي خِلَالِ شَهْرٍ، لَزِمَهُ سِتُّونَ يَوْمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت