فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 4941

إِذَا مَلَّكْنَاهُ بِنِصْفِ الطَّلَاقِ، فَأَمَّا إِذَا قُلْنَا: لَهُ خِيَارُ التَّمَلُّكِ، فَيُعْتَبَرُ لَفْظُ الْعَفْوِ فِي إِسْقَاطِ الْخِيَارِ وَيَبْقَى الْجَمِيعُ لَهَا.

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: هَلْ لِلْوَلِيِّ الْعَفُوُّ عَنْ صَدَاقِهَا؟ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ هُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ؟ الْجَدِيدُ: الْمَنْعُ، وَالْقَدِيمُ: الْجَوَازُ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ. أَنْ يَكُونَ أَبًا أَوْ جَدًّا، وَأَنْ تَكُونَ بِكْرًا عَاقِلَةً صَغِيرَةً، وَأَنْ يَكُونَ بَعْدَ الطَّلَاقِ، وَأَنْ يَكُونَ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَأَنْ يَكُونَ الصَّدَاقُ دَيْنًا، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ تَفْرِيعًا عَلَى الْقَدِيمِ. وَفِي وَجْهٍ: لَهُ الْعَفْوُ فِي الثَّيِّبِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْبَالِغَةِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهَا وَالرَّشِيدَةِ، وَقَبْلَ الطَّلَاقِ إِذَا رَآهُ مَصْلَحَةً، وَعَنِ الْعَيْنِ أَيْضًا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَبُ وَمَاتَ، فَفِي صِحَّةِ عَفْوِ الْجَدِّ وَجْهَانِ ; لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ لَكِنَّهُ وَلِيٌّ. وَلَوْ خَلَعَهَا الْوَلِيُّ عَلَى نِصْفِ الصَّدَاقِ وَجَوَّزْنَا الْعَفْوَ، صَحَّتِ الْمُخَالَعَةُ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ. وَفِي الْوَسِيطِ فِي صِحَّةِ الْخُلْعِ مَعَ صِحَّةِ الْعَفْوِ وَجْهَانِ. وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ.

فَصْلٌ

وَهَبَتْ لِزَوْجِهَا الصَّدَاقَ الْمُعَيَّنَ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، فَقَوْلَانِ. أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْقَدِيمُ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْجَدِيدِ وَالرَّاجِحُ [عِنْدَ الْبَغَوِيِّ] أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، مِنْهُمُ الْعِرَاقِيُّونَ، وَالْإِمَامُ، وَالرُّويَانِيُّ: يَرْجِعُ بِنِصْفِ بَدَلِهِ الْمِثْلِ [أَ] وَالْقِيمَةِ. وَقِيلَ: إِنْ وَهَبَتْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ، لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت