فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4941

أَنَّهُ يُطَالَبُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ الْمَالَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمَا بِزَعْمِهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو أَلْفٌ وَأَنَا ضَامِنُهُ، فَأَنْكَرَ عَمْرٌو، يَجُوزُ لِزَيْدٍ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ.

فَرْعٌ

فِي «فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ» أَنَّهُ إِذَا قَالَ الْوَلِيُّ لِلْوَكِيلِ: لَا تُزَوِّجْهَا إِلَّا بِشَرْطِ أَنْ تَرْهَنَ بِالصَّدَاقِ فُلَانًا، أَوْ يَتَكَفَّلُهُ فُلَانٌ، صَحَّ وَعَلَى الْوَكِيلِ الِاشْتِرَاطُ. فَإِنْ أَهْمَلَهُ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ. وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْهَا بِكَذَا وَخُذْ بِهِ كَفِيلًا، فَزَوَّجَهَا بِلَا شَرْطٍ، صَحَّ النِّكَاحُ ; لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَمْرَيْنِ امْتَثَلَ أَحَدُهُمَا. وَإِنْ قَالَ: لَا تُزَوِّجْهَا إِذَا لَمْ يَتَكَفَّلْ فُلَانٌ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ التَّوْكِيلُ ; لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَتَأَخَّرُ عَنِ النِّكَاحِ، وَقَدْ مَنَعَ الْعَقْدَ إِلَّا بِهَا، وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ لِلْوَكِيلِ: زَوِّجْهَا بِأَلْفٍ وَجَارِيَةٍ وَلَمْ يَصِفِ الْجَارِيَةَ، فَزَوَّجَهَا الْوَكِيلُ بِأَلْفٍ، لَمْ يَصِحَّ. وَلَوْ قَالَ: زَوِّجْهَا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَجْهُولٍ، فَزَوَّجَهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ نَقْدَ الْبَلَدِ وَقَدْرَ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ أَكْثَرَ، صَحَّ النِّكَاحُ وَالْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا.

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي التَّفْوِيضِ وَحُكْمِ الْمُفَوِّضَةِ

التَّفْوِيضُ: أَنْ تَجْعَلَ الْأَمْرَ إِلَى غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ الْإِهْمَالُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت