فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 4941

تَرُدُّ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ وَحْدَهُ، جَازَ عَلَى الْأَصَحِّ لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِتَضَرُّرِ التَّبْعِيضِ. وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي أَوْ جَارِيَتِي، وَبِعْتُكَ عَبْدَهَا أَوْ عَبْدِي بِكَذَا، فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ قَوْلَانِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. فَإِنْ صَحَّحْنَاهُمَا، وُزِّعَ الْعِوَضُ الْمَذْكُورُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ، فَمَا خَصَّ مَهْرُ الْمِثْلِ فَهُوَ صَدَاقٌ. وَإِذَا وَجَدَ الزَّوْجُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا، اسْتَرَدَّ الثَّمَنَ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ رَدُّ الْبَاقِي وَالرُّجُوعُ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ ; لِأَنَّ الْمُسَمَّى صَحِيحٌ. وَإِنْ رَدَّ الْعَبْدَ بِعَيْبٍ، أَوْ فَسَخَ النِّكَاحَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِعَيْبٍ، رَجَعَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الْعِوَضِ الْمَذْكُورِ.

وَإِنْ خَرَجَ الْعِوَضُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا، رَدَّ الْعَبْدَ وَرَجَعَتْ لِلصَّدَاقِ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَعَلَى الثَّانِي: إِلَى حِصَّةِ الصَّدَاقِ مِنْهُ.

فَرْعٌ

لِبِنْتِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: زَوَّجْتُكَ بِنْتِي وَمَلَّكْتُكَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِهَاتَيْنِ الْمِائَتَيْنِ لَكَ، فَالْبَيْعُ وَالصَّدَاقُ بَاطِلَانِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي «الْأُمِّ» لِأَنَّهُ رِبًا، فَإِنَّهُ مَسْأَلَةُ مَدِّ عَجْوَةٍ. فَلَوْ كَانَ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ دَنَانِيرُ، كَانَ جَمْعًا بَيْنَ صَدَاقٍ وَصَرْفٍ، وَفِيهِ الْقَوْلَانِ.

فَصْلٌ

جَمَعَ نِسْوَةً فِي عَقْدٍ بِصَدَاقٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا يُتَصَوَّرُ عِنْدَ اتِّحَادِ الْوَلِيِّ، بِأَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت