فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 4941

فَهَلْ يَتَعَلَّقُ الْمَهْرُ بِذِمَّتِهِ، أَمْ بِرَقَبَتِهِ، أَمْ بِكَسْبِهِ؟ أَقْوَالٌ. أَظْهَرُهَا الْأَوَّلُ. وَلَوْ نَكَحَ بِالْإِذْنِ صَحِيحًا، لَكِنْ فَسَدَ الْمَهْرُ، قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: تَعَلَّقَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْكَسْبِ قَطْعًا. وَلَوْ صَرَّحَ بِالْإِذْنِ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَقِيَاسُ هَذِهِ الصُّوَرِ تَعَلُّقُهُ بِالْكَسْبِ.

فَرْعٌ

فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَوِ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ فِي الْإِذْنِ فِي النِّكَاحِ، فَقَالَ السَّيِّدُ: مَا أَذِنْتُ، فَالْوَجْهُ أَنْ تَدَّعِيَ الْمَرْأَةُ عَلَى السَّيِّدِ أَنَّ كَسْبَ هَذَا الْعَبْدِ مُسْتَحِقٌّ لِي لِمَهْرِي وَنَفَقَتِي لِيَسْمَعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ.

فَصْلٌ

سَبَقَ فِي «بَابِ مَوَانِعِ النِّكَاحِ» أَنَّهُ مَتَى مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ جُزْءًا مِنَ الْآخَرِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ. فَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَبْدٌ فِي نِكَاحِهِ أَمَةً، فَأَعْطَاهُ مَالًا وَقَالَ: اشْتَرِهَا لِي، فَفَعَلَ، صَحَّ وَاسْتَمَرَّ النِّكَاحُ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ. وَلَوْ مَلَّكَهُ الْمَالَ فَقَالَ: اشْتَرِهَا لِنَفْسِكَ، فَفَعَلَ، فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ [الْعَبْدُ] بِتَمْلِيكِ السَّيِّدِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَإِلَّا، فَالْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ، وَالنِّكَاحُ مُسْتَمِرٌّ. وَلَوِ اشْتَرَى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ زَوْجَتَهُ، نُظِرَ، إِنِ اشْتَرَاهَا بِالْكَسْبِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَبِإِذْنِ سَيِّدِهِ، مَلَكَ جُزْءًا مِنْهَا وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ. وَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ السَّيِّدُ، لَمْ يَصِحَّ فِي نَصِيبِهِ، وَفِي نَصِيبِ الْعَبْدِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ. إِنْ صَحَّ فِيهِ، انْفَسَخَ النِّكَاحُ.

[وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِخَالِصِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت