فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 4941

الْوِلَايَةُ إِلَى الْأَبْعَدِ. وَإِنْ عُرِفَ مَكَانُ الْغَائِبِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ، زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ، وَلَا يُزَوِّجُهَا الْأَبْعَدُ. وَقِيلَ: يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ. وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ: إِنْ كَانَ مِنَ الْمُلُوكِ وَكِبَارِ النَّاسِ، اشْتُرِطَ مُرَاجَعَتُهُ، وَإِنْ كَانَ مِنَ التُّجَّارِ وَأَوْسَاطِ النَّاسِ، فَلَا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. وَإِنْ كَانَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَأَوْجُهٌ. أَحَدُهَا: كَالطَّوِيلَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي «الْمُخْتَصَرِ» . وَأَصَحُّهَا: لَا تُزَوَّجُ حَتَّى يُرَاجَعَ فَيَحْضُرَ أَوْ يُوَكِّلَ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي «الْإِمْلَاءِ» .

وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ الْمُبْتَكِرُ إِلَيْهِ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى مَنْزِلِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ، اشْتُرِطَتْ مُرَاجَعَتُهُ، وَإِلَّا، فَلَا.

فَرْعٌ

عَنِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ السُّلْطَانَ لَا يُزَوِّجُ مَنْ تَدَّعِي غَيْبَةَ وَلِيِّهَا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ حَاضِرٌ، وَأَنَّهَا خَلِيَّةٌ عَنِ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ. فَقِيلَ: هَذَا وَاجِبٌ. وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ.

قُلْتُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَبِهِ قَطَعَ إِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ، ذَكَرَهُ فِي آخِرِ «كِتَابِ الطَّلَاقِ» . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَعَلَى هَذَا، لَوْ أَلَحَّتْ فِي الْمُطَالَبَةِ، وَرَأَى السُّلْطَانُ التَّأْخِيرَ، فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ وَجْهَانِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي هَذَا إِلَّا شَهَادَةُ مُطَّلِعٍ عَلَى بَاطِنِ أَحْوَالِهَا. وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْغَائِبُ مِمَّنْ لَا يُزَوِّجُ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَقَالَتْ: مَا أَذِنْتُ لَهُ، فَلِلْقَاضِي تَحْلِيفُهَا عَلَى نَفْيِ الْإِذْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت