فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 4941

هَذَا النَّظَرُ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِلْأَحَادِيثِ. وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ هَذَا النَّظَرِ لِيَتَبَيَّنَ هَيْئَتَهَا، وَسَوَاءٌ النَّظَرُ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إِذْنِهَا. فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ النَّظَرُ، بَعَثَ امْرَأَةً تَتَأَمَّلُهَا وَتَصِفُهَا لَهُ، وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَتْ تَزَوُّجَهُ، فَإِنَّهُ يُعْجِبُهَا مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا، ثُمَّ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ فِي الْمِفْصَلِ الَّذِي بَيْنَ الْكَفِّ وَالْمِعْصَمِ. وَفِي شَرْحِ (مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ) وَجْهٌ: أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظَرَ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَيُبَاحُ هَذَا النَّظَرُ وَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ لِغَرَضِ التَّزَوُّجِ، وَوَقْتُ هَذَا النَّظَرِ، بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى نِكَاحِهَا، وَقَبْلَ الْخِطْبَةِ، لِئَلَّا يَتْرُكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ فَيُؤْذِيَهَا، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَقِيلَ: يَنْظُرُ حِينَ تَأْذَنُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ. وَقِيلَ: عِنْدَ رُكُونِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَذَلِكَ حِينَ تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت