فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 4941

الْبَابُ السَّابِعُ فِي مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا وَالْمَجُوسِ

فِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ.

[الْفَصْلُ] الْأَوَّلُ: اللِّعَانُ يَقْطَعُ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْمُلَاعِنِ وَالْوَلَدِ؛ لِانْقِطَاعِ النَّسَبِ، وَكَذَا يَقْطَعُ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَكُلِّ مَنْ يُدْلِي بِالْمُلَاعِنِ، كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَوْلَادِهِ. وَفِي «السِّلْسِلَةِ» لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَجْهٌ مُخَرَّجٌ: أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَقْطَعُ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْمُلَاعِنِ، بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُلَاعِنَ هَلْ لَهُ نِكَاحُ الْبِنْتِ الَّتِي نَفَاهَا بِاللِّعَانِ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِأُمِّهَا؟ [إِنْ قُلْنَا: لَهُ ذَلِكَ كَنِكَاحِ بِنْتِ الزِّنَا، فَلَا يَرِثُ، وَ] إِنْ مَنَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ نَسَبَهَا يَعْرِضُ لِلثُّبُوتِ، بِأَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ وَرِثَ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْوَجْهُ لِغَيْرِهِ.

قُلْتُ: هَذَا الْوَجْهُ غَلَطٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَالِ لَا نَسَبَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَأَمَّا الْوَلَدُ مَعَ الْأُمِّ، فَيَتَوَارَثَانِ تَوَارُثَ سَائِرِ الْأَوْلَادِ وَالْأُمَّهَاتِ. وَالتَّوْأَمَانِ الْمَنْفِيَّانِ بِاللِّعَانِ فِي تَوَارُثِهِمَا وَجْهَانِ: الْأَصَحُّ: لَا يَتَوَارَثَانِ إِلَّا بِقَرَابَةِ الْأُمِّ، لِانْقِطَاعِ نَسَبِ الْأَبِ. وَالثَّانِي: يَتَوَارَثَانِ بِأُخُوَّةِ الْأَبَوَيْنِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يُؤَثِّرُ فِي حَقِّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَطْ، فَإِذَا قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَلَا عَصَبَةَ لِلْمَنْفِيِّ إِلَّا مِنْ صُلْبِهِ، أَوْ بِالْوَلَاءِ بِأَنْ يَكُونَ عَتِيقًا أَوْ أُمُّهُ عَتِيقَةً، فَيَثْبُتُ الْوَلَاءُ لِمَوْلَاهَا عَلَيْهِ، وَعَصَبَةُ الْأُمِّ لَا يَكُونُونَ عَصَبَةً لَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت