فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 4941

لِلْمُشْتَرِي طَلَبُ الْأَرْشِ، لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ الظُّلَامَةَ، أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الرَّدِّ. فَلَوْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ، لَمْ يَرُدَّ عَلَى الْعِلَّةِ الْأُولَى، وَيَرُدُّ عَلَى الثَّانِيَةِ.

السَّابِعَةُ: قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ: بِعْ نَصِيبَكَ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنِ الشُّفْعَةِ، فَبَاعَ، ثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ، وَلَغَا الْعَفْوَ.

قُلْتُ: وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلْمُشْتَرِي: اشْتَرِ فَلَا أُطَالِبُكَ بِشُفْعَةٍ، لَغَا عَفْوَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّامِنَةُ: بَاعَ شِقْصًا، فَضِمَنَ الشَّفِيعُ الْعُهْدَةَ لِلْمُشْتَرِي، لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ. وَكَذَا إِذَا شَرَطْنَا الْخِيَارَ لِلشَّفِيعِ، وَصَحَّحْنَا شَرْطَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ.

التَّاسِعَةُ: أَرْبَعَةٌ بَيْنَهُمْ دَارٌ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ وَاسْتَحَقَّ الشُّرَكَاءُ الشُّفْعَةَ، فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى الثَّالِثِ بِالْعَفْوِ، قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا إِنْ شَهِدَا بَعْدَ عَفْوِهِمَا، وَإِنْ شَهِدَا قَبْلَهُ، لَمْ تُقْبَلْ. فَلَوْ عَفَوَا ثُمَّ أَعَادَا تِلْكَ الشَّهَادَةَ، لَمْ تُقْبَلْ أَيْضًا لِلتُّهْمَةِ. وَإِنْ شَهِدَا بَعْدَ عَفْوِ أَحَدِهِمَا، قُبِلَتْ شَهَادَةُ الْعَافِي دُونَ الْآخَرِ، فَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي مَعَ الْعَافِي، وَيَثْبُتُ الْعَفْوُ. وَلَوْ شَهِدَ الْبَائِعُ عَلَى عَفْوِ الشَّفِيعِ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ، لَمْ تُقْبَلْ، لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ الرُّجُوعَ بِتَقْدِيرِ الْإِفْلَاسِ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ، فَوَجْهَانِ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَوَقَّعَ الْعَوْدَ بِسَبَبٍ مَا.

الْعَاشِرَةُ: أَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِعَفْوِ الشَّفِيعِ، وَأَقَامَ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً بِأَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ، وَالشِّقْصُ فِي يَدِهِ، فَهَلْ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ أَوْلَى لِقُوَّتِهَا بِالْيَدِ، أَمْ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا بِالْعَفْوِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الثَّانِي.

الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: شَهِدَ السَّيِّدُ بِشِرَاءِ شِقْصٍ فِيهِ شُفْعَةٌ لِمُكَاتَبِهِ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت