فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 4941

الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَحَاضِرٌ، أَمْ غَائِبٌ، أَمْ صَبِيٌّ؟ وَحُكْمُهُ مَا يَأْتِي فِي سَائِرِ الدَّعَاوَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الطَّرَفُ الثَّالِثُ: فِي تَزَاحُمِ الشُّفَعَاءِ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَتَّفِقَ الشُّرَكَاءُ عَلَى الطَّلَبِ. وَنُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَنَّ تَعَدُّدَ الْمُسْتَحِقِّينَ قَدْ يَكُونُ ابْتِدَاءً، بِأَنْ كَانَتِ الدَّارُ] بَيْنَ

[جَمَاعَةٍ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، وَثَبَتَتِ الشُّفْعَةُ لِلْبَاقِينَ، وَقَدْ يَكُونُ دَوَامًا، بِأَنْ يَمُوتَ الْمُسْتَحِقُّ وَيَتْرُكَ وَرَثَةً، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ. فَإِنْ تَسَاوَتْ حِصَصُ الْمُسْتَحِقِّينَ، تَسَاوْوَا فِي الشِّقْصِ. وَإِنْ تَفَاوَتَتْ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ، فَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ، فَقَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا:] أَنَّ[الشُّفْعَةَ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ، فَيُقَسَّمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا. وَالثَّانِي: عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ، فَيُقَسَّمُ نِصْفَيْنِ.

فَرْعٌ

مَاتَ مَالِكُ الدَّارِ عَنِ ابْنَيْنِ]ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنِ ابْنَيْنِ [ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ نَصِيبَهُ، فَهَلْ يَشْتَرِكُ الْأَخُ وَالْعَمُّ فِي الشُّفْعَةِ، أَمْ يَخْتَصُّ بِهَا الْأَخُ؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْأَوَّلُ. فَعَلَى هَذَا، هَلْ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، أَمْ بِالْحِصَصِ؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ. وَقَالَ الْإِمَامُ: مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ: الْقَطْعُ بِالْحِصَصِ. وَإِذَا قُلْنَا: يَخْتَصُّ الْأَخُ فَعَفَا، فَفِي ثُبُوتِهَا لِلْعَمِّ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لَمَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ. وَالثَّانِي: نَعَمْ، لِأَنَّهُ شَرِيكٌ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ الْأَخُ، لِزِيَادَةِ قُرْبِهِ، كَمَا أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يُقَدَّمُ فِي الْمَرْهُونِ عَلَى الْغُرَمَاءِ. فَلَوْ سَقَطَ حَقُّهُ، تَمَسَّكَ بِهِ الْبَاقُونَ.

قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الثَّانِي أَصَحَّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَخِ وَالْعَمِّ فِي كُلِّ صُورَةٍ. مَلَكَ شَرِيكَانِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت