فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 4941

أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْ بَيْعِ الْغَائِبِ، إِنْ مَنَعْنَاهُ، لَمْ يَتَمَلَّكْهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مَنْعُهُ مِنَ الرُّؤْيَةِ، وَإِنْ صَحَّحْنَاهُ فَلَهُ التَّمَلُّكُ. ثُمَّ قِيلَ: خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ. وَقِيلَ: يَثْبُتُ قَطْعًا، لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ يَبْعُدُ ثُبُوتُهُ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، بِخِلَافِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ.

قُلْتُ: هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ، وَصَحَّحَهُ الْإِمَامُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ وَإِنْ صَحَّحْنَا بَيْعَ الْغَائِبِ، لِأَنَّ الْبَيْعَ جَرَى بِالتَّرَاضِي، فَأَثْبَتْنَا الْخِيَارَ فِيهِ، وَهَاهُنَا الشَّفِيعُ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمُشْتَرِي، فَلَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُ الْخِيَارِ فِيهِ. فَلَوْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَهُ الشَّفِيعُ وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ، فَعَلَى قَوْلِ الْغَائِبِ. وَإِذَا جَوَّزْنَا لَهُ التَّمَلُّكَ وَأَثْبَتْنَا الْخِيَارَ، فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ قَبْضِ الثَّمَنِ وَإِقْبَاضِ الْمَبِيعِ حَتَّى يَرَاهُ، لِيَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْهُ.

فَرْعٌ

لِلشَّفِيعِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ. وَلَوْ أَفْلَسَ وَكَانَ الْمُشْتَرِي سَلَّمَ إِلَيْهِ الشِّقْصَ رَاضِيًا بِذِمَّتِهِ، فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ.

الطَّرَفُ الثَّانِي: فِيمَا يَأْخُذُ بِهِ الشَّفِيعُ، الْمَأْخُوذُ أَنْوَاعٌ.

أَحَدُهَا: الْمَبِيعُ. فَإِنْ بِيعَ بِمِثْلِيٍّ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ. ثُمَّ إِنْ قُدِّرَ بِمِيعَادِ الشَّرْعِ أَخَذَهُ بِهِ، وَإِنْ قُدِّرَ بِغَيْرِهِ، بِأَنْ بَاعَ بِمِائَةِ رِطْلِ حِنْطَةٍ، فَهَلْ يَأْخُذُهُ بِمِثْلِهِ وَزْنًا أَوْ كَيْلًا؟ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْقَرْضِ. فَلَوْ كَانَ الْمِثْلُ مُنْقَطِعًا وَقْتَ الْأَخْذِ، عُدِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت