فهرس الكتاب

الصفحة 1922 من 4941

عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي. وَلِذَلِكَ قَالُوا: يُعْتَبَرُ فِي التَّمَلُّكِ بِهَا، أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا لِلشَّفِيعِ، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ فِي الطَّلَبِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي صِحَّةِ التَّمَلُّكِ مَعَ جَهَالَةِ الثَّمَنِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ. وَفِي"التَّتِمَّةِ"إِشَارَةٌ إِلَى نَحْوِهِ، ثُمَّ لَا يَمْلِكُ الشَّفِيعُ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ، بَلْ يُعْتَبَرُ مَعَهُ أَحَدُ أُمُورٍ.

الْأَوَّلُ: أَنْ يُسَلِّمَ الْعِوَضَ إِلَى الْمُشْتَرِي فَيَمْلِكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ وَإِلَّا فَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، أَوْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْقَاضِي حَتَّى يُلْزِمَهُ التَّسْلِيمَ.

قُلْتُ: أَوْ يَقْبِضَ عَنْهُ الْقَاضِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِي: أَنْ يُسَلِّمَ الْمُشْتَرِيَ الشِّقْصَ وَيَرْضَى بِكَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ، إِلَّا أَنْ يَبِيعَ شِقْصًا مَنْ دَارٍ عَلَيْهَا صَفَائِحُ ذَهَبٍ بِالْفِضَّةِ، أَوْ عَكْسُهُ، فَيَجِبُ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ. وَلَوْ رَضِيَ بِكَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ، وَلَمْ يُسَلِّمِ الشِّقْصَ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ، لِأَنَّ قَوْلَ الْمُشْتَرِي وَعْدٌ. وَأَصَحُّهُمَا: الْحُصُولُ، لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ، وَالْمِلْكُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ لَا يَقِفُ عَلَى الْقَبْضِ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَ الْقَاضِي وَيُثْبِتَ حَقَّهُ بِالشُّفْعَةِ، وَيَخْتَارَ التَّمَلُّكَ فَيَقْضِيَ الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ حَتَّى يَقْبِضَ عِوَضَهُ، أَوْ يَرْضَى بِتَأَخُّرِهِ. وَأَصَحُّهُمَا: الْحُصُولُ.

الرَّابِعُ: أَنْ يُشْهِدَ عَدْلَيْنِ عَلَى الطَّلَبِ وَاخْتِيَارِ الشُّفْعَةِ. فَإِنْ لَمْ نُثْبِتِ الْمِلْكَ بِحُكْمِ الْقَاضِي، فَهُنَا أَوْلَى، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ لِقُوَّةِ قَضَاءِ الْقَاضِي. وَإِذَا مَلَكَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِغَيْرِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَسَلَّمَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ، وَأَنْ يُسَلِّمَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُؤَخِّرَ حَقَّهُ بِتَأْخِيرِ الْبَائِعِ حَقَّهُ. وَإِذَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت