فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4941

النَّوْعُ الثَّانِي: يَنْفَعُ الرَّاهِنَ وَيَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ، كَرَهَنْتُكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُبَاعَ فِي الدَّيْنِ، أَوْ لَا يُبَاعَ إِلَّا بَعْدَ الْمَحَلِّ بِشَهْرٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ بِرِضَايَ، فَالرَّهْنُ بَاطِلٌ، كَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنِ ابْنِ خَيْرَانَ: أَنَّهُ قَالَ: يَجِيءُ فِي فَسَادِهِ الْقَوْلَانِ، وَهُوَ غَرِيبٌ. وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، فَلَوْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي بَيْعٍ، عَادَ الْقَوْلَانِ فِي فَسَادِهِ بِفَسَادِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْسَدْ، فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ.

فَرْعٌ

زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ غَيْرُ مَرْهُونَةٍ، فَلَوْ رَهَنَ شَجَرَةً أَوْ شَاةً بِشَرْطِ أَنْ تُحْدِثَ الثَّمَرَةَ أَوِ الْوَلَدَ مَرْهُونًا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَقِيلَ: قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ مَعْدُومٌ، فَإِنْ صَحَّحْنَا، فَفِي إِكْسَابِ الْعَبْدِ إِذَا شَرَطَ كَوْنَهَا مَرْهُونَةً وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَصْلِ. وَإِنْ أَفْسَدْنَا، فَفِي صِحَّةِ الرَّهْنِ قَوْلَانِ. فَإِنْ كَانَ شَرْطًا فِي بَيْعٍ، وَصَحَّحْنَا الشَّرْطَ، أَوْ أَبْطَلْنَاهُ وَصَحَّحْنَا الرَّهْنَ، صَحَّ الْبَيْعُ، وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ، وَإِلَّا فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ. وَإِذَا اخْتَصَرْتُ قُلْتُ: فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: بُطْلَانُ الْجَمِيعِ. وَالثَّانِي: صِحَّةُ الْجَمِيعِ. وَالثَّالِثُ: صِحَّةُ الْبَيْعِ فَقَطْ. وَالرَّابِعُ: صِحَّتُهُ مَعَ الرَّهْنِ دُونَ الشَّرْطِ.

قُلْتُ: هَذَا الرَّابِعُ، هُوَ الْمَنْصُوصُ، كَذَا قَالَهُ فِي الشَّامِلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

أَقْرَضَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَ بِهِ شَيْئًا يَكُونُ مَنَافِعُهُ لِلْمُقْرِضِ، فَالْقَرْضُ بَاطِلٌ. فَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت