فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 4941

فَرْعٌ

قَالَ فِي «التَّهْذِيبِ» : تَشَقُّقُ بَعْضِ جَوْزِ الْقُطْنِ، كَتَشَقُّقِ كُلِّهِ. وَمَا تَشَقَّقَ مِنَ الْوَرْدِ، لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَتَشَقَّقْ، لِلْمُشَتَّرِي وَإِنْ كَانَا عَلَى شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بِخِلَافِ النَّخْلِ ; لِأَنَّ الْوَرْدَ يُجْنَى فِي الْحَالِ، فَلَا يُخَافُ اخْتِلَاطُهُ. قَالَ: وَلَوْ ظَهَرَ بَعْضُ التِّينِ وَالْعِنَبِ، فَالظَّاهِرُ لِلْبَائِعِ، وَغَيْرُهُ لِلْمُشْتَرِي، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ نَظَرٌ.

فَصْلٌ

إِذَا بَاعَ الشَّجَرَةَ، وَبَقِيَتِ الثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ، فَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ فِي الْحَالِ، لَزِمَهُ. وَإِنْ أَطْلَقَ، فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي تَكْلِيفُهُ الْقَطْعَ فِي الْحَالِ، بَلْ لَهُ الْإِبْقَاءُ إِلَى أَوَانِ الْجِدَادِ وَقِطَافِ الْعِنَبِ. فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الْجِدَادِ، لَمْ يُمَكَّنْ مِنْ أَخْذِهَا عَلَى التَّدْرِيجِ، وَلَا أَنْ يُؤَخِّرَهَا إِلَى نِهَايَةِ النُّضْجِ. وَلَوْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِنْ نَوْعٍ يُعْتَادُ قَطْعُهُ قَبْلَ النُّضْجِ، كُلِّفَ الْقَطْعَ عَلَى الْعَادَةِ. وَلَوْ تَعَذَّرَ السَّقْيُ لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ وَعَظُمَ ضَرَرُ النَّخْلِ بِبَقَاءِ الثَّمَرَةِ، فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِبْقَاءُ. وَلَوْ أَصَابَ الثِّمَارَ آفَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِي تَرْكِهَا فَائِدَةٌ، فَهَلْ لَهُ الْإِبْقَاءُ؟ قَوْلَانِ. وَسَقْيُ الثِّمَارِ عِنْدَ الْحَاجَةِ عَلَى الْبَائِعِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي تَمْكِينُهُ مِنْ دُخُولِ الْبُسْتَانِ لِلسَّقْيِ. فَإِنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ، نَصَّبَ الْحَاكِمُ أَمِينًا لِلسَّقْيِ، وَمُؤْنَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ. وَإِذَا كَانَ السَّقْيُ يَنْفَعُ الثِّمَارَ وَالْأَشْجَارَ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ السَّقْيُ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ مَنْعُهُ. وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِهِمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا السَّقْيُ إِلَّا بِرِضَا الْآخَرِ، وَإِنْ أَضَرَّ بِالثِّمَارِ وَنَفَعَ الْأَشْجَارَ، فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي السَّقْيَ، فَمَنَعَهُ الْبَائِعُ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَهُ السَّقْيُ. وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ إِنْ سَامَحَ أَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ [أُقِرَّ] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت