فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 4941

مَجَّانًا. وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِبْقَاؤُهَا مَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي، أَمْ لَهُ قَلْعُهَا بِغَيْرِ رِضَاهُ وَيَغْرُمُ مَا نَقَصَ بِالْقَلْعِ كَالْعَارِيَةِ؟ وَجْهَانِ مَحْكِيَّانِ فِي «النِّهَايَةِ» وَ «الْبَسِيطِ» فِي كِتَابِ «الرَّهْنِ» . أَصَحُّهُمَا: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

فِي بَيَانِ الْحَالِ الَّذِي تَنْدَرِجُ فِيهِ الثَّمَرَةُ فِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ

النَّخْلُ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ. وَمُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنَ الذُّكُورِ، اسْتِصْلَاحُ الْإِنَاثِ بِهَا. وَالَّذِي يَبْدُو فِيهَا أَوَّلًا أَكِمَّةٌ صِغَارٌ، ثُمَّ تَكْبُرُ وَتَطُولُ حَتَّى تَصِيرَ كَآذَانِ الْحُمُرِ. فَإِذَا كَبِرَتْ شُقِّقَتْ فَظَهَرَتِ الْعَنَاقِيدُ فِي أَوْسَاطِهَا، فَيُذَرُّ فِيهَا طَلْعُ الذُّكُورِ لِيَكُونَ رُطَبُهَا أَجْوَدَ. وَالتَّشْقِيقُ وَذْرُّ الطَّلْعِ فِيهَا يُسَمَّى: التَّأْبِيرُ، وَيُسَمَّى: التَّلْقِيحُ. ثُمَّ الْأَكْثَرُونَ يُسَمُّونَ الْكِمَامَ الْخَارِجَ كُلَّهُ: طَلْعًا. وَالْإِمَامُ خَصَّ اسْمَ الطَّلْعِ بِمَا يَظْهَرُ مِنَ النَّوْرِ عَلَى الْعُنْقُودِ عِنْدَ تَشَقُّقِ الْكِمَامِ. ثُمَّ الْمُتَعَهِّدُونَ لِلنَّخْلِ لَا يُؤَبِّرُونَ جَمِيعَ الْكِمَامِ، بَلْ يَكْتَفُونَ بِتَأْبِيرِ الْبَعْضِ، وَيَتَشَقَّقُ الْبَاقِي بِنَفْسِهِ، وَتَنْبَثُّ رِيحُ الذُّكُورِ إِلَيْهِ. وَقَدْ لَا يُؤَبَّرُ فِي الْحَائِطِ شَيْءٌ، وَتَتَشَقَّقُ الْأَكِمَّةُ بِنَفْسِهَا، إِلَّا أَنَّ رُطَبَهُ لَا يَجِيءُ جَيِّدًا. وَكَذَا الْخَارِجُ مِنَ الذُّكُورِ يَتَشَقَّقُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُشَقَّقُ غَالِبًا. فَإِذَا بَاعَ نَخْلَةً عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ، فَإِنْ شُرِطَتْ لِأَحَدِهِمَا اتُّبِعَ الشَّرْطُ. وَإِنْ أَطْلَقَا، فَإِنْ كَانَتْ شُقِّقَتْ أَوْ تَشَقَّقَتْ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ لِلْبَائِعِ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي. وَإِنْ بَاعَ الذُّكُورَ مِنَ النَّخْلِ بَعْدَ تَشَقُّقِ طَلْعِهَا، فَالطَّلْعُ لِلْبَائِعِ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: لِلْمُشْتَرِي. وَالثَّانِي: لِلْبَائِعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت