فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 4941

فَرْعٌ

لَا يُؤْمَرُ الْبَائِعُ بِقَطْعِ زَرْعِهِ فِي الْحَالِ، بَلْ لَهُ تَرْكُهُ إِلَى أَوَانِ الْحَصَادِ، فَعِنْدَ وَقْتِ الْحَصَادِ يُؤْمَرُ بِالْقَطْعِ وَالتَّفْرِيغِ. وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ، وَقَلْعُ الْعُرُوقِ الَّتِي يَضُرُّ بَقَاؤُهَا الْأَرْضَ، كَعُرُوقِ الذُّرَةِ تَشْبِيهًا بِمَا إِذَا كَانَ فِي الدَّارِ أَمْتِعَةٌ لَا يَتَّسِعُ لَهَا بَابُ الدَّارِ، فَإِنَّهُ يُنْقَضُ وَعَلَى الْبَائِعِ ضَمَانُهُ.

الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا تُؤْخَذُ ثَمَرَتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فِي سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، كَالْقُطْنِ الْحِجَازِيِّ، وَالنَّرْجِسِ، وَالْبَنَفْسَجِ، فَالظَّاهِرُ مِنْ ثِمَارِهَا عِنْدَ بَيْعِ الْأَرْضِ يَبْقَى لِلْبَائِعِ. وَفِي دُخُولِ الْأُصُولِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْأَشْجَارِ. وَحُكِيَ وَجْهٌ فِي النَّرْجِسِ وَالْبَنَفْسَجِ: أَنَّهُمَا مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ. وَأَمَّا مَا يُجَزُّ مِرَارًا، كَالْقَتِّ، وَالْقَصَبِ، وَالْهِنْدِبَاءِ، وَالنُّعْنُعِ، وَالْكَرَفْسِ، وَالطَّرْخُونِ، فَتَبْقَى جَزَّتُهَا الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ. وَفِي دُخُولِ الْأُصُولِ، الْخِلَافُ. وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ، الْقَطْعُ بِدُخُولِهَا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ. وَإِذَا قُلْنَا بِدُخُولِهَا، فَلْيُشْتَرَطْ عَلَى الْبَائِعِ قَطْعُ الْجَزَّةِ الظَّاهِرَةِ، لِأَنَّهَا تَزِيدُ، وَيَشْتَبِهُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِهِ. وَسَوَاءٌ كَانَ مَا ظَهَرَ بَالِغًا أَوَانَ الْجَزِّ، أَمْ لَا. قَالَ فِي «التَّتِمَّةِ» : إِلَّا الْقَصَبَ، فَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَا ظَهَرَ قَدْرًا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَلَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ أَشْجَارُ خِلَافٍ تُقْطَعُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ، فَهِيَ كَالْقَصَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت