فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 4941

الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ. وَإِنْ تَلَفَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ نَقْصِ الِافْتِضَاضِ مِنَ الثَّمَنِ. وَهَلْ عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِ ثَيِّبٍ؟ إِنِ افْتَضَّهَا بِآلَةِ الِافْتِضَاضِ، يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ مِنْ حِينِهِ؟ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَفِي وَجْهٍ: افْتِضَاضُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ، كَافْتِضَاضِ الْأَجْنَبِيِّ.

فَرْعٌ

زِيَادَةُ الْمَبِيعِ ضَرْبَانِ، مُتَّصِلَةٌ، وَمُنْفَصِلَةٌ. أَمَّا الْمُتَّصِلَةُ: كَالسِّمَنِ وَالتَّعْلِيمِ وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ، فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ فِي الرَّدِّ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ بِسَبَبِهَا. وَأَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ كَالْأُجْرَةِ وَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَكَسْبِ الرَّقِيقِ وَمَهْرِ الْجَارِيَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، فَلَا تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ، وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ الزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ. وَفِيمَا إِذَا كَانَ الرَّدُّ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَنَّهَا لِلْبَائِعِ، تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ دَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ. فَلَوْ نَقَصَتِ الْجَارِيَةُ أَوِ الْبَهِيمَةُ بِالْوِلَادَةِ، امْتَنَعَ الرَّدُّ لِلنَّقْصِ الْحَادِثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَلَدُ مَانِعًا. وَتَكَلَّمُوا فِي إِفْرَادِ الْجَارِيَةِ بِالرَّدِّ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ بِالْوِلَادَةِ بِسَبَبِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَلَدِ، فَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الرَّدُّ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْعِلْمُ بِالْعَيْبِ بَعْدَ بُلُوغِ الْوَلَدِ حَدًّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفْرِيقُ. وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ هُنَا لِلْحَاجَةِ، وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ مَعَ نَظِيرِهَا فِي الرَّهْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت