ج / 2 ص -423- الخدري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم استحياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه؛ الحديث. وعن عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن أحد ما يكرهه لم يقل ما بال فلان يقول كذا ولكن يقول: ما بال أقوام يصنعون أو يقولون كذا. ينهى عنه ولا يسمي فاعله. وعن أنس في حديث أنه عليه السلام كان لا يواجه أحدا بما يكره. وعن عائشة لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا بالأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة. ولكن يعفو ويصفح. وعنها ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط. وروي عنه أنه كان من حيائه لا يثبت بصره في وجه أحد وأنه كان يكني عن ما اضطره الكلام إليه مما يكره. وكان صلى الله عليه وسلم أوسع الناس صدرا وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة، هذا من كلام علي في صفته. وعن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا وطأ عليه بقطيفة1 فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال سعد: يا قيس اصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قيس: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اركب"فأبيت فقال:"إما أن تركب وإما أن تنصرف فانصرفت"، وفي رواية"اركب أمامي فصاحب الدابة أحق بمقدمها". وعن عائشة في حديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه ما دعاه أحد من أصحابه ولا أهل بيته إلا قال: لبيك. وقال جرير: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم. وكان صلى الله عليه وسلم يمازح أصحابه ويخالطهم ويحادثهم ويداعب صبيانهم ويجلسهم في حجره ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والمسكين ويعود المرضى في أقصى المدينة ويقبل عذر المعتذر، قال أنس: ما التقم أحد أذن النبي صلى الله عليه وسلم فينحي رأسه حتى يكون الرجل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هي كساء له خمل.