ج / 2 ص -242- خبر كعب بن زهير مع النبي صلى الله عليه وسلم وقصيدته:
وكان فيما بين رجوعه صلى الله عليه وسلم من الطائف وغزوة تبوك:
قال ابن إسحاق ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من منصرفه عن الطائف كتب بجير بن زهير إلى أخيه كعب يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وأن من بقي من شعراء قريش ابن الزبعرى وهبيرة ابن أبي وهب قد هربوا في كل وجه فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقتل أحدا جاءه تائبا وإن أنت لم تفعل فانج إلى نجائك وكان كعب قد قال:
ألا أبلغا عني بجيرا رسالة فهل لك فيما قلت ويحك هل لكا
فبين لنا إن كنت لست بفاعل على أي شيء غير ذلك دلكا
على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه ولم تدرك عليه أخا لكا1
فإن كنت لم تفعل فلست بآسف ولا قائل إما عثرت لعا لكا2
سقاك بها المأمون كأسا روية فأنهلك المأمون منها وعلكا
قال: وبعث بها إلى بحير فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم
1 في نسخة:
على خلق لم ألف أما ولا أبا عليه وما تلقى عليه أبا لكا
2 سيأتي تفسير الغريب. في حاشية الأصل"بلغ مقابلة لله الحمد".