ج / 1 ص -65 - وسلم يحمل الحجارة وإزاره مشدود عليه فقال له العباس: يابن أخي لو جعلت إزارك على عاتقك، ففعل فسقط مغشيا عليه، ثم قال:"إزاري إزاري"، فشد عليه إزاره وقام يحمل الحجارة. وفى حديث آخر أنه لما سقط ضمه العباس إلى نفسه وسأله عن شأنه فأخبره أنه نودي من السماء أن اشدد عليك إزارك يا محمد قال: وإنه لأول ما نودي. قال وحديث أبي إسحاق إن صح محمول على أن هذا الأمر كان مرتين في حال صغره وعند بنيان الكعبة. وذكر البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما هممت بسوء من أمر الجاهلية إلا مرتين. وقد قرأت على أبي عبد الله بن أبي الفتح الصوري بمرج دمشق: أخبركم أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني سماعا عليه قال أنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد الإسفراييني قال: أنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي قال: أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي ثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ببغداد ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق. وبه قال وحدثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن الحسن بن محمد بن علي عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما هممت بقبيح مما يهم به أهل الجاهلية إلا مرتين من الدهر كلتاهما عصمني الله عز وجل منها قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في غنم لأهله يرعاها أبصر لي غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان قال: نعم فخرجت فلما جئت أدنى دار من دور مكة سمعت غناء وصوت دفوف ومزامير فقلت ما هذا فقالوا فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني فنمت فما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي فقال ما فعلت فأخبرته ثم فعلت الليلة الأخرى مثل ذلك فسمعت مثل ذلك فقيل لي مثل ما قيل لي فسمعت كما سمعت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس