ج / 1 ص -61 - ذكر سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب إلى الشام:
قال أبو عمر: سنة ثلاث عشرة من الفيل وشهد بعد ذلك بثمان سنين يوم الفجار سنة إحدى وعشرين. وقال أبو الحسن الماوردي خرج به عليه السلام عمه أبو طالب إلى الشام في تجارة له وهو ابن تسع سنين. وذكر ابن سعد بإسناد له عن داود بن الحصين أنه كان ابن اثنتي عشرة سنة. قال ابن إسحاق: ثم إن أبا طالب خرج في ركب إلى الشام فلما تهيأ للرحيل صب به 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعمون فرق له أبو طالب وقال والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا أو كما قال فخرج به معه فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام وبها راهب يقال له: بحيرا في صومعة له وكان إليه علم أهل النصرانية ولم يزل في تلك الصومعة منذ ذط راهب إليه يصير علمهم عن كتاب فيها فيما يزعمون يتوارثونه كابرا عن كابر فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى كان ذلك العام فلما نزلوا به قريبا من صومعته صنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته يزعمون أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركب حين أقبلوا وغمامة تظله من بين القوم ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها، فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته وقد أمر بذلك الطعام فصنع
1 أي: تعلق به.