فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 917

ج / 2 ص -27- بينكم وبينهم جميعا وإن شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة"، فقالوا: بل أقسم هذه فيهم وأقسم لهم من أموالنا ما شئت فنزلت: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} قال أبو بكر رضي الله عنه: جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا فوالله ما مثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي:"

جزى الله عنا جعفرا حين أزلفت بنا نعلنا في الواطئين فزلت

أبوا أن يملونا ولو أن أمنا تلاقى الذي يلقون منا لملت

قال: وكانت أموال بني النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخر من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة وما فضل جعله في الكراع والسلاح. وروينا من طريق البخاري قال: حدثني إسحاق قال: أنا حبان فثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، قال: ولها يقول حسان بن ثابت:

وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

فأجابه أبو سفيان بن الحارث:

أدام الله ذلك من صنيع وحرق في نواحيها السعير

ستعلم أينا منها بتره ونعلم أي أرضينا تضير1

هذه رواية البخاري، وقال أبو عمرو الشيباني وغيره: إن أبا سفيان بن الحارث قال:

لعز على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير

ويروى بالبويلة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 روي بالضاد المعجمة بمعنى تضر، وروي بالصاد المهملة بمعنى تشق وتقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت