فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 917

ج / 1 ص -48 - دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هل لك في أختي ابنة أبي سفيان؟ وفيه قالت: فوالله لقد أنبئت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة قال:"ابنة أبي سلمة؟"قالت: نعم قال:"فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وإياها ثويبة فلا تعرضن عليّ بناتكن ولا أخواتكن"... الحديث. وذكر الزبير أن حمزة أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بأربع سنين. وحكى أبو عمر نحوه وقال: وهذا لا يصلح عندي لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد الله بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين. قلت وأقرب من هذا ما روينا عن ابن إسحاق من طريق البكائي أنه كان أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين والله أعلم. واسترضع له من بني سعد بن بكر امرأة يقال لها: حليمة بنت أبي ذؤيب وكانت تحدث أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها ترضعه في نسوة من بني سعد بن بكر قالت: وفي سنة شهباء لم تبق لنا شيئا قالت: فخرجت على أتان لي قمراء معنا شارف لنا والله ما تبض 1 بقطرة لبن وما ننام ليلتنا أجمع مع صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع ما في ثديي ما يغنيه وما في شارفنا ما يغذيه ولكنا نرجو الغيث والفرج فخرجت على أتاني تلك فلقد أذمَّت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه إذا قيل لها إنه يتيم وذلك أنا إنما كنا نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول: يتيم ما عسى أن تصنع أمه وجده فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه قال: لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة قالت: فذهبت إليه فأخذته وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره

1 بض الماء يبض بضيضا أي سال قليلا قليلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت