ج / 1 ص -42 - له: ألك علم بما أريد أن أسألك عنه قال: ليخبرني الملك أو ليسألني عما أحب فإن كان عندي منه علم وإلا أخبرته بمن يعلمه فأخبره بالذي وجه إليه فيه. قال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام، يقال له: سطيح قال: فائته فاسأله عما سألتك عنه ثم ائتني بتفسيره فخرج عبد المسيح حتى انتهى إلى سطيح وقد أشفى على الضريح فسلم عليه وكلمه فلم يرد عليه سطيح جوابا فأنشأ يقول:
أصم أم يسمع غطريف اليمن
في أبيات ذكرها. قال فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول عبد المسيح على جمل مشيح إلى سطيح وقد أشفى على الضريح بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة وظهر صاحب الهراوة وفاض وادى السماوة وغاضت بحيرة ساوة وخمدت نار فارس فليس الشام لسطيح شاما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه فنهض عبد المسيح إلى راحلته وهو يقول:
شمر فإنك ماضى الهم شمير لا يفزعنك تفريق وتغيير
إن يمس ملك بنى ساسان أفرطهم فإن ذا الدهر أطوار دهارير
فربما ربما أضحوا بمنزلة تهاب صولهم الأسد المهاصير
منهم أخو الصرح بهرام وإخوته والهرمزان وسابور وسابور
والناس أولاد علات فمن علموا أن قد أقل فمحقور ومهجور
وهم بنو الأم أما إن رأوا نشبًا فذاك بالغيب محفوظ ومنصور
والخير والشر مقرونان في قرن فالخير متبع والشر محذور
فلما قدم المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح فقال كسرى: إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور فملك منهم عشرة في أربع سنين وملك الباقون إلى خلافة عثمان رضي الله عنه. قال ابن إسحاق فلما وضعته أمه