ج / 1 ص -261- بينهم، وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا وأن المؤمنين يبيء بعضهم عن بعض بما نال دماءهم في سبيل الله، وأن المتقين على أحسن هدى وأقومه، وأنه لا يجبر مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن، وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود يد إلا أن يرضى ولي المقتول، وأن المؤمنين عليه كافة، ولا يحل لهم إلا قيام عليه، وأن لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه وأن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل، وإنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله وإلى محمد، وأن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، بني النجار مثل مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته، وذكر مثل ذلك ليهود بني النجار وبني الحارث وبني ساعدة وبني جشم وبني الأوس وبني ثعلبة وبني الشطبة وأن جفنة بطن من ثعلبة وأن بطانة يهود كأنفسهم وأن البر دون الآثم وأن موالي ثعلبة كأنفسهم، وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد، وأنه لا ينجحر عن ثأر جرح، وأنه من فتك فبنفسه إلا من ظلم، وأن الله على أبر هذا، وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الآثم، وأنه لن يأثم امرؤ بحليفه وأن النصر للمظلوم وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وأنه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو استجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد صلى الله عليه وسلم، وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره، وأنه لا تجار قريش ولا من نصرها، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنهم لهم على المؤمنين