فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 917

ج / 1 ص -245- أن قال بأعلى صوته: يا معاشر1 العرب هذا جدكم الذي تنتظرون فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيى أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة وأسس المسجد الذي أسس على التقوى وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركب راحلته فسار يمشي معه الناس حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين وكان مربدا2 للتمر لسهل وسهيل غلامين يتيمين في حجر سعد بن زرارة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته:"هذا إن شاء الله تعالى المنزل"ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله. وقع في البخاري في رواية أبي ذر عن أبي الهيثم الكشميهني عن الفربري3 هنا زيادة فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنائه ويقول وهو ينقل اللبن:

هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر

اللهم إن الأجر أجر الآخرة فارحم الأنصار والمهاجرة

1 في نسخة"يا معشر".

2 المربد هو الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف كالبيدر للحنطة.

3 في الأصل"القوبري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت