ج / 1 ص -161- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"افتحوا له فإن يرد الله به خيرا يهده"قال: ففتحوا لي وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أرسلوه"قال: فأرسلوني فجلست بين يديه قال: فأخذ بمجمع قميصي فجذبني إليه ثم قال:"أسلم يابن الخطاب اللهم اهده"قال: قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال: فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة قال: وقد كان الرجل إذا أسلم استخفى ثم خرجت فكنت لا أشاء أن أرى رجلا إذا أسلم ضرب إلا رأيته قال: فلما رأيت ذلك قلت لا أحب أن لا يصيبني ما يصيب المسلمين قال: فذهبت إلى خالي وكان شريفا فيهم فقرعت الباب عليه فقال: من هذا قلت ابن الخطاب قال: فخرج إلي فقلت له أشعرت أني قد صبوت قال: نعم فقلت: نعم قال: لا تفعل قال: قلت: بلى قد فعلت قال: لا تفعل فأجاف الباب دوني وتركني قال: قلت ما هذا بشيء قال: فخرجت حتى جئت رجلا من عظماء قريش فقرعت عليه الباب قال من هذا قلت عمر بن الخطاب قال: فخرج إلي فقلت له: هل شعرت أني قد صبوت فقال: أوفعلت؟ قلت: نعم قال: فلا تفعل قلت: قد فعلت قال: لا تفعل، ثم قام فدخل فأجاف الباب دوني قال: فلما رأيت ذلك انصرفت فقال لي رجل: تحب أن يعلم إسلامك؟ قال: قلت: نعم قال: فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فاصغ إليه فقل له فيما بينك وبينه: إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ذلك ويصيح ويعلنه قال: فلما اجتمع الناس في الحجر جئت إلى الرجل فدنوت منه فأصغيت إليه فيما بيني وبينه فقلت: أعلمت أني قد صبوت قال: فقال: أصبوت؟ قلت: نعم قال: فرفع صوته بأعلاه قال: ألا إن ابن الخطاب قد صبأ قال: فما زال الناس يضربوني وضربتهم قال: فقال خالي: ما هذا؟ قال: فقيل: ابن الخطاب قال: فقام علي في الحجر فأشار بكمه فقال: ألا أني قد أجرت ابن أختي قال: فانكشف الناس عني قال: وكنت لا أشاء أن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب قال: فقلت: ما هذا