فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 836

قال أبو بكر محمد بن علي: وهذا الاختلاف في الانتهاس والقطع بالسكين إنما هو على سبيل الاختيار، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الانتهاس أنه أهنأ وأمرأ، وهذا دلل على الاستحباب.

519-حدثناه ابن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا عمي، وهو محمد بن الأشعث أبو جعفر، نا عصمة بن المتوكل، نا ابن سمعان، وهو عبد الله بن زياد بن سمعان، عن #348# هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:"إن الأعاجم [تقطع] اللحم بالسكين، فانتهسوه نهسا، فإنه أهنأ وأمرأ".

وقد يصلب اللحم حتى يخاف على السن من انتهاسه، فيحوج إلى القطع بالسكين، فلا ينكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قطع بالسكين في هذه الحالة؛ لهذا الضرب من العذر.

ويجوز أن يكون أيضا إنما فعله ليري الناس ويعرفهم أن أمره إياهم بالانتهاس اختيار لا حتم، فإنه صلى الله عليه وآله وسلم بعث معلما، وقد روي أنه عليه السلام طاف بالبيت راكبا، ولا شك أن الطواف ماشيا أفضل، إلا أن الركوب منه قد يدل على إباحته في [حال] العذر ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت