370-أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، نا الحسن، نسبه في حديث قبله فقال: ابن صبيح بن بلجا القنسريني، نا جنادة بن مروان، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على سرير مضطجع عليه مرمولا بشريط، وليس بين جنبيه وبينه شيء، وتحت رأسه #292# وسادة أدم حشوها ليف، فدخل عليه ناس من أصحابه، ودخل عمر، فجلس فانحرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم ير بين جنبيه وبين السرير ثوبا، ورأى السرير قد أثر بجنبه، فبكى، فقال:"ما يبكيك يا عمر؟". قال: والله ما أبكي لأن لا أكون إنك أكرم على الله تعالى من كسرى وقيصر، وهما يعبثان في الدنيا فيما يعبثان فيه، وأنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمكان الذي أرى. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟". قال: بلى والله. قال:"فإنه حظي".