فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2156

المضافين ولا حاجة فيه إلى الوحدة الشخصية (ويوضحه) أي يوضح ما ذكرناه من الاختلاف الشخصي في المتشابهين (المتخالفان) من الإضافات كالأبوة والبنوة إذ لا يشتبه على ذي مسكة أنهما متغايرتان بالشخص بل بالنوع أيضا مع وجود الارتباط بهما بين المضافين أعنى الأب والابن (ويلزمهم قيامه) أي جواز قيامه (بأكثر من أمرين) أعنى محلين فان الجوار والقرب والأخوة مثلا كما يتحقق بين شيئين يتحقق أيضا بين أشياء متعددة فلو جاز اتحادها هناك جاز اتحادها هاهنا أيضا ولا يندفع هذا الإلزام عنهم إلا ببيان الفرق (وقال أبو هاشم التأليف عرض وانه يقوم بجوهرين لا أكثر أما الأول) وهو كونه عرضا يقوم بجوهرين (فلان من الجسم ما يصعب انفكاكه) وانفصال أجزائه بعضها عن بعض (وليس ذلك) العسر في الانفكاك (إلا لتأليف يوجب ذلك) العسر إذ لولاه لما صعب الانفكاك بين أجزائه كما في المتجاورات (ولا يتصور) إيجاب العسر وصعوبة الانفكاك (نفى العدم المحض فهو) يعنى التأليف (صفة ثبوتية) موجودة موجبة لصعوبة الانفصال (ولا يقوم) التأليف (بكل واحد من الجزءين ضرورة) أي لا يجوز أن يقوم بهذا الجزء فقط ولا بذاك الجزء فقط لان التأليف لا يعقل في أمر واحد بالضرورة ولو قال ولا يقوم بواحد من الجزءين لكان أظهر (فهو قائم بهما) أي بكل واحد منهما معا

الوحدة النوعية كافية بالطريق الاولى بل كونهما من الإضافة المتكررة كافية في ذلك (قوله يتحقق أيضا الخ) بان يكون ثلاثة أشياء على نسبة واحدة بينها في القرب والجوار فان القول بقيام قرب واحد بالشخص بكل واحد من الشيئين دون كل واحد من الثلاثة تحكم وما قيل أن الإضافة تختلف باختلاف المضافين فاذا اعتبر القرب بين (ا) و [ب] يكون ذلك القرب مغايرا لقرب واحد منهما فحينئذ فإنما يتم لو قيل فيما اذا كان ثلاثة أمور متقارنة إذ القرب بين شيئين منهما متحقق بدون الثالث وهل الكلام إلا فيه قوله بجوهرين) أي بكل واحد منهما [قوله ولا يتصور إيجاب الخ) أي لا يتصور حصول هذه الصفة في أمر معدوم إذ المعدوم لا يكون موجبا لصعوبة الانفكاك التي هي من الكيفيات الاستعدادية (قوله أظهر) فيما هو المقصود

مثله في التأليف لبديهة قيام الجوار بكل من المجاورين وذلك ظاهر (قوله لان التأليف لا يعقل في أمر واحد) ولأنه يلزم الترجح بلا مرجح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت