إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار.
تساؤلاتٌ كثيرةٌ تخاطر أفهام الناس في زماننا حول شرعية الجهاد وأهدافه وغاياته ومسوغاته، وفي هذا الزمان دون غيره تصبح هذه التساؤلات استغراباتٍ متوجسةً مستنكرةً لكل صيحةٍ تدعو للقتال، تسعى حثيثةً في تثبيط وتعويق حركات الإسلام التي تنتهج الجهاد سبيلًا في تحقيق دينها وشرع ربها، حتى باتت تلك الاستغرابات نشازًا من القول يقع على الآذان فيُصيبها بقرقعةٍ مزعجةٍ، فإذا لامس الحس ترك فيه ألمًا وارتيابًا لا تخفيه الفطرُ السليمةُ والنفوسُ الأبية المجاهدة.
سيقال (بغرابةٍ واندهاش) : لماذا تكثر دعوات الجماعات المقاتلة التي تحمل السلاح وتنتهج العنف، وتفتح طريقًا من الدماء لا يلوح في أفقه نهاية ولا سد؟.
وسيقال (بغرابةٍ وانزعاج) : لماذا تعلو كلمات المقاتلين عن دينهم فوق كلمات غيرهم، وتصبح بياناتهم ونداءاتهم ذات صدى متزايد يلف الأسماع