8 -لأنهم أشد جماعة من جماعات الإسلام كرهًا وبغضًا عند اليهود والنصارى والمنافقين:
سألت نفسي: ما هي أشد جماعة من جماعات المسلمين كرهًا عند اليهود والنصارى والمنافقين؟ فوجدت الجواب المنصف: إنهم القاعدة. وهذا جواب يعترف به كل ذي عقل سليم، ثم سألت نفسي لماذا؟ فوجدت الجواب: لأنهم على الحق.
لأنهم امتثلوا الأوامر الشرعية في الغلظة على الكفار المعتدين، مثل قول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] ، فالذي لم يتنازل ولم يساوم ولم يداهن بعقيدة وكان شوكة في حلوق الطغاة سوف يكرهونه أشد الكره، بخلاف الذي سلك العملية الديمقراطية من المجاهدين وتنازل عن شيء من عقيدته كبعض الأمور في الولاء والبراء، كمن يزعم أن المنافقين الذين بان نفاقهم يقول: بأنهم إخوانه وهم يعلمون نفاقهم، وإنما قال ذلك لتقديمه المصلحة السياسية على الأدلة الشرعية، فمن داهن الكفار فسوف يداهنونه، كما قال الله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] ، فمن صرح بعقيدة الولاء والبراء وترك المداهنة فسوف يكرهونه أشد الكره، وما تشويه القاعدة في وسائل إعلام اليهود والنصارى والمنافقين عنك ببعيد.
وإني أعتقد أن اليهود يفضلون حركة جهادية غير القاعدة في فلسطين، إني أعلم أنه سوف تقض مضاجعهم من بدايات وجود القاعدة في غزة، ولا يعني أنني أتنقص من جهاد حماس في غزة، ولكن الأعداء يفرقون بين الحركات الجهادية لما سبق.
وهنا وقفة إيمانية:
وهي خطاب لبعض المسلمين الذين يكرهون القاعدة كرهًا أكثر من الجماعات الإسلامية، سواء كان هؤلاء المسلمون من عوام أو أشباه العوام أو بعض طلبة العلم بل ربما بعض العلماء فنقول لهم: لقد اتفقتم مع الأمريكان وأعوانهم على هذه المسألة، فأمريكا تبغض القاعدة أشد بغضا من بين الجماعات الإسلامية؟ وأنتم تبغضون إخوانكم في القاعدة أشد من بغضكم الجماعات الإسلامية؟ أفلا تعقلون.
هلا سألتم أنفسكم: لماذا اتفقتم مع الأعداء على هذه المسألة، مع أن الأمريكان عدوكم؟
هل من عودة صادقة حتى تنظروا أولًا: لماذا تنقمون على القاعدة؟ هل من عودة حتى تنظروا؛ هل عند القاعدة أصول خالفت فيها صحيح منهج أهل السنة والجماعة؟ وبفضل الله لن تجدوا ذلك؛ فهم سائرون على منهج أهل السنة في هذه المسائل، مثل اعتقاد أهل السنة بكفر من حكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام، وكفر من ظاهر الكفار على المسلمين وغيرها من المسائل، لماذا يسمع بعضكم لإعلام العدو ولا يسمع لإعلام المجاهدين؟ بل ويحاربون نشر سيديهات وأشرطة المجاهدين، فبالله عليك أخي المؤمن؛ لو استشعرت الأمريكان ينظرون إليك وأنت تحارب نشر أشرطة المجاهدين، واسأل نفسك هل سيفرحهم ذلك العمل أم لا؟ وتخيَّل المسلمين الذي فقدوا أبناءهم وآباءهم والنساء المغتصبات اللاتي ينادين المسلمين"وامعتصماه"!! تخيلهم ينظرون إليك وأنت تحارب أشرطة المجاهدين هل سيفرحهم ذلك العمل؟ الجواب عند المنصفين المتقين، أين الإنصاف؟ إنه عزيز.
قال الشاعر:
ورأيت أمتنا يقطع بعضها بعضًا ولا صوت الصلاح ينادي
فمضيت لا ألوي ولا أُبدي أسًا وتعاف نفسي مرقدي ووسادي
روحي على كفي وأحمل مدفعي ويطيب لي حين الوغى إنشادي
أنا لا ألين ولا تُهدُّ عزيمتي بالقتل بالتعذيب بالإبعاد