22 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ [1] ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ
(1) محمد بن الحسين بن محمد أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، شيخ خراسان وكبير الصوفية، ت 412 هـ، قال محمد بن يوسف القطان: (كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ... ، وكان يضع للصوفية الحديث) وعلق الخطيب على كلام شيخه السابق بقوله: (قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودًا) ، وقال الحاكم: (كثير السماع والطلب متقن فيه) ، وقال البيهقي: (مثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب، ونسبه إلى الوهم، وكان إذا حدّث عنه يقول: حدثني أبو عبد الرحمن السلمي من أصل كتابه) ، وذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهو في نفسه رجل من أهل الخير والدين والصلاح والفضل وما يرويه من الآثار فيه من الصحيح شيء كثير ويروى أحيانا أخبارا ضعيفة بل موضوعة يعلم العلماء أنها كذب، وقد تكلم بعض حفاظ الحديث في سماعه، وكان البيهقي إذا روى عنه يقول حدثنا أبو عبد الرحمن من أصل سماعه وما يظن به وبأمثاله أن شاء الله تعمد الكذب لكن لعدم الحفظ والإتقان يدخل عليهم الخطأ في الرواية فان النساك والعباد منهم من هو متقن في الحديث مثل ثابت البناني والفضيل بن عياض وأمثالهما ومنهم من قد يقع في بعض حديثه غلط وضعف مثل مالك بن دينار وفرقد السبخى ونحوهما) وقال الذهبي: (وله كتاب سمّاه"حقائق التفسير"ليته لم يصنفه فإنه تحريف وقرمطة) ، وقال - أيضا: (وما هو بالقوي في الحديث) ، وقال: (تكلموا فيه، وليس بعمدة ... ، وفي القلب مما يتفرد به) ، والذي يظهر أنه ضعيف وما ذكر من توثيق فقد عارضه جرح مفسر فيقدم الجرح والله أعلم، انظر تاريخ بغداد 2/ 245، وسؤالات مسعود للحاكم ص 65، الضعفاء لابن الجوزي 3/ 53، ومجموع الفتاوى 11/ 42، وسير أعلام النبلاء 17/ 250، وميزان الإعتدال 4/ 443، ولسان الميزان 5/ 140.