الصفحة 4 من 518

خدمته، والاعتناء به، ويتبين ذلك جليًا؛ من خلال مصنفاتهم الكثيرة والمتنوعة، كالجوامع، والمسانيد، والسنن، والصحاح، والأجزاء، وغيرها.

ومن تلك الجهود العظيمة في خدمة علم الحديث الشريف: الكتب المؤلفة في علم زوائد الحديث الشريف، ويعتبر الحافظ مُغْلَطاي (ت 762 هـ) ، من أول من ألف في هذا الفن- بالنسبة للكتب الستة - في كتابه: زوائد ابن حبان على الصحيحين، ثم اشتهرت فكرة الزوائد بعد ذلك على يد الحافظ الإمام زين الدين العراقي (ت 806 هـ) ، عندما أشار على تلميذه الهيثمي (ت 807 هـ) بجمع زوائد عدة كتب على الصحيحين أو الكتب الستة، فاجتهد رحمه الله في هذا الفن، وكتب فيه مؤلفات كثيرة نافعة، وتلاه الحافظان البوصيري (840 هـ) ، وابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) فألفا في هذا الفن كتبًا مفيدة مشهورة، حقق كثير منها في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية وغيرها.

ومن كتب البوصيري - رحمه الله - في هذا الفن، كتاب فوائد المنتقي بزوائد سنن البيهقي، وهو كتاب عظيم القدر، وجد منه مجلدان، وقد حققا في رسائل

علمية في الجامعة الإسلامية، إلا أنه بقي المجلد الأول في عداد المفقود [1] ، فرغبت في المشاركة في استخراج ودراسة الجزء المتبقي (المفقود) وهو أول الكتاب، ليكون موضوع رسالتي لنيل درجة العالمية العالية (الدكتوراه) بعنوان:

زوائد السنن الكبرى للبيهقي على الكتب الستة

من بداية كتاب الحيض إلى نهاية باب الإمام يقبل على الناس بوجهه إذا سلم من كتاب الصلاة

ويبلغ عدد الأحاديث والآثار فيه سبعًا وخمسين وأربعمائة حديث وأثر.

(1) يظهر أن فقد هذا الجزء من مدة غير يسيرة حتى إن محمد بن محمود بن محمد

ابن حسين الجزائري الشهير بابن العنابي المتوفى سنة 1267 ألف كتابًا سماه: (المقتطف من فوائد المنتقي للبوصيري) ، وبدأ اقتطافه من باب زكاة الركاز - كما في فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية 3/ 94 - ، وهو أول ما وجد من كتاب البوصيري، انظر: مقدمة الدكتور عبدالله الفالح في تحقيقه كتاب فوائد المنتقي بزوائد البيهقي للبوصيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت