في الاصطلاح: فأول من أشار إليه الكتاني - رحمه الله - بقوله: (كتب الزوائد أي الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معين منها) [1] ، والملاحظ أن الكتاني رحمه الله عرًّف كتب الزوائد، لا علم الزوائد، وممن عرًّفه من المعاصرين، الدكتور: خلدون الأحدب بقوله: (علم يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه، على أحاديث كتب الأصول الستة، أو بعضها، أو غيرها من حديث بتمامه، لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليه، أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة) [2] .
المبحث الثاني: نشأته:
نشأ علم الزوائد في وقت متأخر مقارنة له ببقية علوم الحديث، حيث عرف هذا العلم في القرن الثامن الهجري، ويعد الإمام مُغَلْطاي - رحمه الله - (ت 762 هـ) ، أول من جمع مؤلفًا في الكتب الستة، وهو:"زوائد ابن حبان على الصحيحين"، ثم انتشرت فكرة الزوائد في القرن التاسع الهجري، حيث أشار الحافظ العراقي - رحمه الله - (806 هـ) ، على تلميذه أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ) بجمع زوائد مسند الإمام أحمد على الكتب الستة، ثم تبع الهيثميَ في جمع الزوائد تلميذاه شهاب الدين البوصيري (ت 840 هـ) ، والحافظ ابن حجر (ت 852 هـ) [3] ، وسيأتي الإشارة إلى شيء من مؤلفاتهما في المبحث الثالث.
المبحث الثالث: فوائده:
(1) الرسالة المستطرفة ص 127.
(2) علم زوائد الحديث له ص 11 - 12.
(3) انظر: المجمع المؤسس 2/ 263، وبحوث في تاريخ السنة ص، وتدوين السنة ص 239، ومقدمة زوائد سنن الدارقطني ص 49.