الصفحة 342 من 518

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ فِي التَّشَهُّدِ فِي الصَّلاَةِ فِي وَسَطِهَا، وَفِي آخِرِهَا قَوْلًا وَاحِدًا: «بِسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ» [1] . وَيَعُدُّهُ لَنَا بِيَدِهِ عَدَدَ الْعَرَبِ.

(1) السنن الكبرى 2/ 501، رقم (2898) ، وإسناده فيه: حامد بن بلال مجهول الحال، وأحمد ابن الأزهر صدوق، كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، والحديث أخرجه: البخاري في التاريخ الكبير 1/ 118، في ترجمة محمد بن صالح التمار، والمصنف كما سيأتي برقم (394) ، كلاهما من طريق محمد بن صالح التمار عن القاسم به دون ذكر التسمية، وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 91، رقم (55) ، و (56) ، عن عبد الرحمن بن القاسم، ويحيى

ابن سعيد الأنصاري، وابن أبي شيبة في المصنف 1/ 261، رقم (2993) ، عن عائذ بن حبيب، والبيهقي كما سيأتي برقم (393) ، من طريق ابن جريج كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات 2/ 737، رقم (1017) ، من طريق عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، كلاهما عن القاسم به موقوفا على عائشة وليس فيه ذكر التسمية وإسناده صحيح، قلت: اختلف على عبد الرحمن بن القاسم على وجهين: الأول: رواه

ابن إسحاق عنه به مرفوعا مع ذكر التسمية فيه، والوجه الثاني: رواه مالك وعبيد الله بن عمر عنه به موقوفا على عائشة وبدون ذكر التسمية، وهو الراجح لأن مالكا وعبيد الله بن عمر من الثقات الأثبات بخلاف ابن إسحاق فهو صدوق يدلس وقد صرح بالتحديث ولكن لا يفيده ذلك فقد خالف الثقات، وقد وقع اختلاف آخر وهو على القاسم بن محمد على وجهين: الأول: رواه محمد بن صالح التمار عنه به مرفوعا، والثاني: رواه ابنه عبد الرحمن ويحيى

ابن سعيد الأنصاري عنه به موقوفا، والراجح الوجه الثاني لأن راوييه ثقتان، ومن خالفهما هو محمد بن صالح بن دينار التمار صدوق يخطئ، وأيضا الراوي عنه ابنه صالح وهو مجهول الحال، وكذا رجح الوقف الدارقطني في العلل 14/ 241، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت