فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 565

وأين (التلفزيون) في مثل هذه القصة الواقعة قبل أربعة عشر قرنا؟

الثاني: إبلاغ صوته سارية على هذا البعد الشاسع.

ورأى عمر رضي الله عنه قوما من مذحج فيهم الأشتر فصعّد النظر فيه وصوّب ثم قال: (قاتله الله إني لأرى للمسلمين منه يوما عصيبا فكان منه ما كان) (1) .

وأخرج ابن عساكر عن طارق بن شهاب قال: (إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه، ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له: كل ما حدثتك حق إلا ما أمرتني أن أحبسه) (2) .

وأخرج عن الحسن قال: (إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدّث فهو عمر بن الخطاب) (3) .

وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي هدية الحمصي قال: (أخبر عمر بأن أهل العراق حصبوا أميرهم، فخرج غضبان، فصلى فسها في صلاته، فلما سلم قال: اللهم إنهم قد لبّسوا عليّ فالبس عليهم، وعجّل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية؛ لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم) .

قلت: أشار به إلى الحجاج. قال ابن لهيعة: وما ولد الحجاج يومئذ (4) .

(1) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للعلامة المناوي ج 1. ص 143.

(2 - 4) «تاريخ الخلفاء» للعلامة جلال الدين السيوطي ص 127 - 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت