ولا فرق هنا بين كلما وإذا لأنه متى فهم التكرار من كلما لزم منه التكرار في إذا لأن الأمر دائر بين إضاءة البرق والاظلام فمتى وجد هذا فقد هذا يلزم من تكرار وجود هذا تكرار عدم هذا ومفعول شاء محذوف وكثيرًا ما يحذف لدلالة المعنى عليه خصوصًا بعد لو وأدوات الشرط وتقدم ذكر الآذان والأبصار فقال:"لذهب بسمعهم وأبصارهم"وقراء بأسماعهم وأعقب تعالى ما علقه على المشيئة بالقدرة، لأن بالمشيئة والقدرة تمام الأفعال وكان بصيغة المبالغة إذ لا أحق بها منه ولما بالغ في حال المستوقد وما عرض له بالغ في حال هؤلاء النفر وما عرض لهم من الحيرة والمبالغة في حال المشبّه بهما تقتضي شدة المبالغة في حَال المشبّه ونحن نختار أن هذين التشبيهين هما من التمثيلات المركبة ومن المفسرين من جعل ذلك من قبيل التمثيلات المفردة فقابل شيئًا من أوصاف المشبه به لشيء من أوصاف المشبه وقد تقدم شيء من ذلك في تمثيل المستوقد وأما هنا فقال قابل الله القرآن بالصيب لنزوله من علو وعماهم عن تعقله بالظلمات، والوعيد والزجر بالرعد، والنور والحجج الباهرة بالبرق وتخويفهم بجعل أصابعهم في آذانهم وتكاليف الشرع بالصواعق، ولما ذكر الله تعالى المكلفين من المؤمنين والكفار المختوم عليهم بالموافاة على الكفر والمنافقين وصفاتهم وأحوالهم وما يؤل إليه حال كل منهم وأبرز حال المنافقين في أسوأ صور الأمثال خاطب جميع الناس فقبلا عليهم بالنداء لأن فيه هدى لما يلقيه إليهم من أمر العبادة له.
ويا حرف نداء ومع كثرة النداء في القرآن لم يناد إلا بيادون سائر حروف النداء.
وأيّ: لها محامل وهي هنا المنادى يوصل بها إلى نداء ما فيه ألْ. وهما: حرف تنبيه لازم لا يجوز حذفه.
و {النَّاسُ} صفة لأي واجب رفعهما.