{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَاوا} نزلت في بني عمرو بن عمير من ثقيف كانت لهم ديون ربا على بني المغيرة من بني مخزوم أرادوا أن يتقاضوا رباهم. وقراء ما بقي بفتح الياء وتسكينها وهي لغة وتقلب الياء ألفًا وهي لغة طيء.
{إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} أي ان صح إيمانكم أو يكون شرطًا مؤكدًا على جهة المبالغة وقراء من الربو بضم الباء بعدها واو ساكنة وفيه شذوذ من خروج من كسر إلى ضم ومن مجيء واو ساكنة بعد ضمة في اسم تام.
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا} أي لم تتركوا ما بقي من الرياء.
وقراء {فَأْذَنُوا} من أَذِنَ وفآذنوا من آذن أي اعلموا أي فاعلموا ولخطاب في فإن لم تفعلوا لمن خوطب أولًا وهم المؤمنون والأمر بالعلم أو الاعلام جاء على سبيل المبالغة في التهديد دون حقيقة الحرب جاء في: من أهان لي وليًا قد آذنني بالمحاربة. وروي أنه لما نزلت قالت ثقيف: لا يد لنا بحرب الله ورسوله. ومن لابتداء الغاية وفيه تهويل عظيم إذ الحرب منه تعالى.
{وَإِنْ تُبْتُمْ} أي من الربا ورؤوس الأموال أصولها وأما الأرباح فطواراء عليها.
{لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} قراء الأول مبنيًا للفاعل والثاني مبنيًا للمفعول. وقراء بالعكس فالمبني للفاعل لا يظلم بطلب زيادة على رأس المال والمبني للمفعول لا يظلم بنقصان رأس المال ولا بالمطل شكا بنو المغيرة العسرة وقالوا اخرونا إلى أن تدرك الغلات فنزل:
{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} الآية.
وقراء ذو عسرة فكان تامة أي وان وقع أو وجد ذا عسرة على خبر كان واسمها مضمر أي وإن كان هو أي الغريم.
وقراء {فَنَظِرَةٌ} بكسر الظاء وبإِسكانها وهي لغة تميمية والنظرة التأخير أي فالواجب تأخيره.