فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 2820

وقراء"مستهزئون"بهمزة وبإِبدالها ياء وبحذفها وضم ما قبلها وقلبها ياء هو قول الأخفش، وأما سيبويه فيخففها بجعلها بين بين، والاستهزاء: هو الاستخفاف واللهو واللعب، والله سبحانه منزه عن ذلك. فجاء قوله:

{اللَّهُ يَسْتَهْزِاءُ بِهِمْ} على سبيل المقابلة والمعنى أنه يجازيهم على استهزائهم وفي افتتاح الجملة باسم الله التفخيم والتعظيم والاخبار عنه بالمضارع وهو يدل على التجدد. ولم يذكروا هم متعلق الاستهزاء لتحرجهم من إبلاغ المؤمنين فينقمون ذلك عليهم فابقوا اللفظ محتملًا وليذبوا عن أنفسهم لو حوققوا وان كانوا عنوا المؤمنين وقال: {يَسْتَهْزِاءُ بِهِمْ} فذكر متعلق الاستهزاء فهو أبلغ من قولهم.

{يَسْتَهْزِاءُ بِهِمْ} فذكر متعلق الاستهزاء فهو أبلغ من قولهم.

وقراء"ويمدهم"من مدّ ومن أمدّ وإسناد المد أو الامداد لله تعالى حقيقة إذ هو المنفرد بإِيجاد ذلك وهو الممكن من المعاصي والزيادة منهما.

وقراء طغيانهم - بكسر الطاء وضمها - وأضيف الطغيان إليهم لأنهم فاعلوه كسبا وان كان الله تعالى هو مخترعه.

والعمه التحير عن الرشد وركوب الرأس عن اتباع الحق."وفي طغيانهم"متعلق بيمدهم وقيل بيعمهون. و"يعمهون"حال من مفعول يمدهم أو من ضمير طغيانهم. ومنع أبو البقاء أن يكون في طغيانهم ويعمهون حالين.

قال: لأن العامل لا يعمل في حالين وهذا فيه خلاف وتفصيل.

{أُوْلَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} * {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} * {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت