وعن جابر بن عبدالله قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: (( بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ ) ) [11] .
[11] ضعيف: أخرجه الطيالسي (1741) عن أيمن بن نابل الحبشي عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد: (( بسم الله ... ) )ومن طريقه أخرجه البيهقي (2/ 141) ، والحافظ في (( النتائج ) ) (2/ 177) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (1/ 292، 295) ، ومسلم في (( التمييز ) ) (58) ، وابن ماجه (902) ، وابن عساكر (10/ 50) ، والترمذي في (( العلل ) ) (1/ 227) ، والنسائي (2/ 243، 3/ 43) ، وفي (( الكبرى ) ) (763، 1204) ، وأبو يعلى (2432) ، والطحاوي (1/ 264) ، وإبراهيم الهاشمي في (( الأمالي ) ) (103) ، وابن عدي (1/ 423، 424) ، والحاكم (1/ 266، 267) ، والبيهقي (2/ 142) ، وفي (( المعرفة ) ) (3/ 56) ، وفي (( الدعوات ) ) (109) ، والحافظ في (( نتائج الأفكار ) ) (2/ 177، 178) ، وأبو إسحاق الهاشمي في آماليه (ص 60) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (13/ 343) من طرق* [[رواه المعتمر بن سليمان التيمي وأبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني وأبو عامر عبدالملك بن عمرو العقدي ومحمد بن بكر البرساني وبكر بن بكار وأبو خالد سليمان بن حيان الأحمر وروح بن عبادة البصري عن أيمن، ورواه عن المعتمر بن سليمان: محمد بن عبدالأعلى الصنعاني ومحمد بن زياد الزيادي وعبد الله بن الصباح الهاشمي، واختلف عن محمد بن عبدالأعلى: فرواه النسائي عنه بهذا الإسناد، ورواه عبدالله بن قحطبة الصليحي عن محمد بن عبدالأعلى ثنا المعتمر بن سليمان ثنا أبي عن أبي الزبير عن جابر أخرجه الحاكم (1/ 267) وقال: سمعت أبا علي الحافظ يوثق ابن قحطبة إلا أنه أخطأ فيه، فإنه عند المعتمر عن أيمن بن نابل كما تقدم ذكرنا له. ورواه عن أبي عاصم: عمرو بن علي الفلاس وأبو مسلم إبراهيم بن عبدالله الكشي وأبو قلابة عبدالملك بن محمد الرقاشي وخالفهم حميد بن الربيع الخزاز فرواه عن أبي عاصم ثنا ابن جريج وسفيان عن أبي الزبير عن جابر أخرجه ابن عدي (2/ 696) ، والدارقطني في (( العلل ) ) (13/ 343) ، وقال: وهذا الحديث عن ابن جريج والثوري عن أبي الزبير باطلان ليس يرويهما عن أبي عاصم غير حميد بن الربيع، وإنما يروي أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، وحميد بن الربيع كان يسرق الحديث، وقال ابن معين: كذاب. ورواه وكيع عن أيمن بن نابل فلم يسم الصحابي. قال: عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجه أحمد (5/ 363) ] ] عن أيمن بن نابل به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ. هكذا يقول أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، وهو خطأ، والصحيح ما رواه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس* [[أخرجه مسلم وغيره وقد تقدم] ] وهكذا رواه عبدالرحمن بن حميد الرؤاسي*[[أخرجه مسلم (403) (61) عن ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا عبدالرحمن بن حميد ثنا أبو الزبير عن طاوس عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.
ولزامًا انظر: (( علل الدارقطني ) ) (13/ 342) ] ] عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد (( العلل ) ) (1/ 227) .
وقال في (( السنن ) ) (2/ 83) : روى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر، وهو غير محفوظ.
وقال الحافظ في (( هدي الساري ) ) (ص 392) : وأنكر عليه النسائي والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد: (( بسم الله وبالله ) )وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما عن أبي الزبير بدونها وكذلك هو بدونها في صحاح الأحاديث المروية في التشهد.
وانظر: (( الفتح ) ) (11/ 316) .
وقال النسائي: لا نعلم أحدا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ.
وقال ابن المنذر: ويقال: إن أيمن غلط فيه، ولم يوافق عليه، فهو غير ثابت من جهة النقل. (( الأوسط ) ) (3/ 212) .
وقال الدارقطني: المحفوظ ما رواه الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس (( سؤالات الحاكم ) ) (291) ، و (( تنقيح التحقيق) (2/ 905) ، وقال أيضًا: أيمن ليس بالقوي* [[وضعفه ابن حبان أيضا، ووثقه ابن معين والجمهور (( المجروحين ) ) (1/ 183، 184) ] ] خالف الناس؛ ولو لم يكن إلا حديث التشهد وخالفه الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وزكريا بن خالد عن أبي الزبير. (( تهذيب الكمال ) ) (3/ 450) .
وقال البيهقي: تفرد به أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر.
وذكره النووي في (( الخلاصة ) ) (1/ 433، 434) في فصل الضعيف، وقال: قال الحفاظ: هو ضعيف، وممن ضعفه: البخاري، والترمذي، والنسائي، والبيهقي وآخرون.
وقال الحافظ: ورجاله ثقات إلا أنّ أيمن بن نابل راويه عن أبي الزبير أخطأ في إسناده، وخالفه الليث؛ وهو من أوثق الناس في أبي الزبير فقال: عن أبي الزبير عن طاوس وسعيد بن جبير عن ابن عباس.
قال حمزة الكناني: قوله: (عن جابر) ، خطأ، ولا أعلم أحدًا قال في التشهد: (( بسم الله وبالله ) )إلا أيمن.
(( التلخيص الحبير ) ) (1/ 265، 266) .
وانظر: (( البدر المنير ) )لابن الملقن (9/ 41 وما بعدها) .
وقال في (( النتائج ) ) (2/ 178، 179) : هذا حديث حسن ... وجرى الحاكم* [[قال الحاكم: صحيح من شرط البخاري، وأيمن بن نابل ثقة احتج به البخاري. وتعقبه النووي في (( الخلاصة ) ) (1/ 434) فقال: وأما قول الحاكم في (( المستدرك ) )إنّ حديث جابر صحيح، فمردود عليه، فالذين ضعفوه أجلُّ منه وأتقن] ] على ظاهر الإسناد فقال: صحيح، فقد احتج البخاري* [[أخرجه له البخاري حديثا واحدًا متابعة؛ كما قال الحافظ في (( هدي الساري ) )] ] بأيمن بن نابل، ومسلم بأبي الزبير.
انظر (( شرح علل الترمذي ) )لابن رجب (2/ 642) .
قلت: وهذا هو الذي يجري على طريقة الفقهاء إذا كان الكل ثقات لاحتمال أن يكون عند أبي الزبير على الوجهين ولا سيما مع اختلاف السياقين وقبولهم زيادة الثقة مطلقا.
وقال مسلم: هذه الرواية من التشهد، والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن، والثابت ما رواه الليث وعبد الرحمن بن حميد، وكل من هذين عند أهل الحديث أثبت في الرواية من أيمن ولم يذكر الليث في روايته حين وصف التشهد: (( بسم الله وبالله ) )، فلما بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث، بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه دخل الوهم أيضا في زيادته في المتن، فلا يثبت ما زاد فيه.
وقد روى التشهد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أوجه عدة صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته قوله: (( بسم الله وبالله ) )، ولا ما زاد في آخرجه من قوله: (( أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار ) )والزيادة في الأخبار لا يلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم.
وأخرجه أبو يوسف في (( كتاب الآثار ) ) (109) ، ومحمد بن الحسن في (( الآثار ) ) (78) ، ومن طريقه الطبراني في (( الأوسط ) ) (1840) عن أبي حنيفة عن بلال بن مرداس عن وهب بن كيسان، عن جابر ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن.
قلت: إسناده ضعيف، والله أعلم.
وفي الباب آثار عن الصحابة والتابعين:
انظر ما في (( الأوسط ) )لابن المنذر (3/ 380 - 383) و (( المصنف ) )لابن أبي شيبة، ولعبد الرزاق، والله أعلم.
ولفقه المسألة انظر: (( المدونة الكبرى ) ) (1/ 226) ، و (( المبسوط ) )للسرخسي (1/ 120) ، و (( الأم ) ) (1/ 233) ، و (( الأوسط ) ) (3/ 380 - 383) ، والله أعلم.