حديث أبي الدرداء وأبي ذر الذي أخرجه الترمذي له علة، ولا يعضده حديث شريح ولا حديث نعيم.
@ فأمَّا حديث أبي الدرداء وأبي ذر: فيرويه بحير بن سعد، واختُلف عنه:
1 -فرواه إسماعيل بن عياش [الترمذي 475 والمحاملي في أماليه 161 والطبراني في الشاميين 1148 وأبو نعيم في الحلية 5/ 137] عنه، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء وأبي ذر. وفي بعض الروايات: أو أبي ذر، على الشك.
2 -وخالفه بقية [البخاري في التاريخ الكبير 2308 والنسائي في الكبرى 466 والطبراني في الشاميين 1169] فرواه عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار. وهو الصواب.
وقد تابَعَ خالدَ بن معدان: أبو الزاهرية [ابن أبي شيبة 555 وأحمد 22474 وغيرهما] ولقمان بن عامر [ابن قانع في المعجم 3/ 151 والطبراني في الشاميين 1852] فروياه عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار. ورواه مكحول عن كثير، واختُلف عليه اختلافًا شديدًا.
فبانت علة حديث إسماعيل بن عياش.
@ وأما حديث شريح بن عبيد: فيرويه صفوان بن عمرو، عنه، عن أبي الدرداء. رواه عن صفوان:
1 -أبو اليمان [أحمد 27550 والفسوي في المعرفة والتاريخ 2/ 330]
2 -وأبو المغيرة [أحمد 27480 والطبراني في الشاميين 964] وقال عند أحمد: عن شريح وغيره.
قلتُ: وهو منقطع، شريح لم يسمع مِن أبي الدرداء. سئل محمد بن عوف [تهذيب الكمال 2726] : (( هل سمع شريح بن عبيد مِن أبي الدرداء؟ فقال: لا ) ). اهـ وأكبر ظني أنه سمع هذا الحديث مِن كثير بن مرة. والحديث حديث نعيم بن همار.
والله أعلى وأعلم