صفحة رقم: 335
شهر المحرم سنة ستمائة و ثلاثة و خمسين، و عودة الملك شمس الدين على بن مسعود من خدمة كدبغانويين و إقامة بيت له و دخوله البيت و اعتماده عليهم، و قتل في اليوم نفسه في شهر صفر من السنة نفسها، و ذهاب الملك شمس الدين كرت لخدمة الملك هولاكو و تعيين أرسى شاه نيالتكين نائبا عنه في هذا الشهر، و ذهاب ابن أخ الملك على بن مسعود و اسمه الملك نصر الدين محمد بن أبى الفتح بن مسعود لخدمة أمراء المغول و تسلمه الأمر، و إرسال القائد الأجل شجاع الدين نصر بن خلف مهربان نائبا عنه على إمارة سجستان، و مجيئه بنفسه وراء الملك شمس الدين كرت طلبا للثأر لدم عمه الملك شمس الدين على بن مسعود بن خلف مهربانى و ذلك لخدمة الملك هولاكو في هذا العام، و العودة و الإثبات بالأمر في ذلك العام، و مجى ء الملك شمس الدين كرت للمرة الثانية إلى سجستان، و ذهاب الملك نصير الدين إلى خدمة الملك هولاكو و بقاؤه مدة في الخدمة في عام ستمائة و خمس و سبعين، و عودة الملك مصير الدين من خدمة الملوك و إحضار الأمر إلى إمارة سجستان، و جلوسه في مملكة سجستان في سنة ستمائة و تسعة و خمسين من منتصف جمادى الأولى، و إخراج نواب الملك شمس الدين كرت من سجستان، و قتل من كانوا أنصارا له جزاء لهم على قتلهم عمه الملك شمس الدين على بن مسعود، و عندما كان طاهر بن أبى الأسد القوقهى نوبت سالار (1) و نقيب و عميد و مبارز الدين محمد بن حرب بن مقاتل في برونج سنة ستمائة و إحدى و ستين. و فرار أبنائهم إلى فراة في شهر رجب من السنة نفسها و إرساء الملك المعظم نصير الحق و الدين عمارة قلعة أرك و سور المدينة الذى دام أربعين عاما حتى خربه و سواه بالأرض جيش الملاعين في أول رمضان من السنة نفسها. جمع جيش الملك شمس الدين كرت من بلاد غور و خراسان و فراة و نيه جميعها و عدة ملوك
(1) نوبت سالار كان منصبا و يعنى قائد النوبة، و النوبة هى الموسيقى التى تعزف، و أطلقت النوبة في الاصطلاح العلمى على الطبل الذى يقرع ثلاث أو خمس مرات على باب القصر أو خيمة الملك، و النوبيون هم قارعو الطبول (من تعليقات بهار) .