ثُمَّ إِنَّهُ مَرِضَ ، فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَهُ مُغْمًى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَظُنُّ طَلْحَةَ إِلاَّ مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِهِ ، فَإِنْ أَفَاقَ فَأَرْسِلُوا إِلَيَّ . فَأَفَاقَ طَلْحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ: مَا عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: بَلَى . فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ: لاَ تُرْسِلُوا إِلَيْهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَتَلْسَعَهُ دَابَّةٌ ، أَوْ يُصِيبُهُ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلاَمَ ، وَقُولُوا لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لِي ، ثُمَّ قُبِضَ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ سَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ بِمَوْتِهِ وَمَا قَالَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ الْقَهُ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ.
طَلْحَةُ بْنُ دَاوُدَ.