وَمِنْ أَخْبَارِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ.
652-حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: لَمَّا قُدِمَ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَطْلَقَ وِثَاقَهُ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ ، فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ، وَدَخَلَ سُوقَ الإِبِلِ ، فَجَعَلَ لاَ يَرَى جَمَلًا وَلاَ نَاقَةً إِلاَّ عَرْقَبَهُ ، وَصَاحَ النَّاسُ: كَفَرَ الأَشْعَثُ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، طَرَحَ سَيْفَهُ ، وَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ ، وَلَكِنْ زَوَّجَنِي هَذَا الرَّجُلُ أُخْتَهُ ، وَلَوْ كُنَّا فِي بِلاَدِنَا كَانَتْ لَنَا وَلِيمَةٌ غَيْرَ هَذِهِ ، يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، انْحَرُوا وَكُلُوا ، وَيَا أَصْحَابَ الإِبِلِ ، تَعَالَوْا خُذُوا شَرْوَاهَا.