مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفْنَدٍ ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ.
قَالَ: هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِ قُرَيْشٍ ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لاَتَّبَعْتُهُ ، وَلأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ:
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا , وَالْجَزَاءُ بِكَفَّهِ ... رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ
هُمَا نَزَلاَ بِالْبِرِّ وَارْتَحَلاَ بِهِ ... فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ
فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ
وأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ ... وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّائِحِ الْمُتَجَرِّدِ
ويَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ ... ومَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
سَلِيطُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ الأَنْصَارِيُّ.
اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ.